ثقافة وفن

التوعية الدينية للطفل في عمر الرياض..

أمر ينبغي أخذه على محمل الجد هي مسألة توعية الطفل دينياً حتى يتعرف ومنذ نعومة أظافره على دينه وواجباته ومسؤولياته عند الكبر ولتكون واضحة أمامه حتى لا يتهرب منها فيما بعد لكن بالطبع يجب أن يكون التعليم على قدر عمر الطفل دون إجبار لعقله أو لرغبته في اللعب وغبرها من الأمور الملائمة لعمره ونترك المساحة للزمان فكل مرحلة من مراحل الطفل نستطيع فيها إعطاء معلومات لتغذية الطفل وتوعيته دينياً بإعتبار الطفل في هذه السن المبكرة يستمع الى الأبوين ويراهم وعلاقتهم بالله عز وجل وترابطهم الوثيق بالتعاليم والمفاهيم الدينية، كل هذا ليعي دوره في مواجهة الحرب الفكرية التي تعصف بمجتمعاتنا الإسلامية لجعلها ركيكة ولتفقد أساسياتها والركائز القائمة عليها.

 هل هناك منهج معين يمكن السير عليه بخطوات لتوعية الطفل دينيا في هذه المرحلة المبكرة من العمر؟

في مرحلة الرياض يكون الطفل يتلقى المعلومات الأولى من المعلمة ويكون إستقباله للمعلومات أكبر من قبل المعلمة لذا يجب على المعلمة في رياض الأطفال أن تضع هي المنهج الأساسي لتلقي الطفل معلومات دينية تدريجياً.

يجب أن تكون المعلومات تهمه ومربوطة بأمور يملك المعرفة فيها ويستشعرها فضلاً عن إرتباطها بغرائزه وغرائزه هنا متمثلة بالجوع والعطش واللعب وهنا سيكون هناك نقطة إنطلاق لبداية سليمة.

 ما هي الثقافة التي يتطلب وجودها لدى الأم هل هي فقط دراسة وكتب أم الأمر مختلف؟

أولاً يجب أن تعرف الأم وحتى لأب أن هذا الطفل أمانة لديهم وهذه الأمانة عليهم تأديبها وكذلك تعليمها ولا يكون على أساس الشهادة والدراسة بل بالتقوى والوعي بالمجتمع فعند وضع قنوات التلفاز  والبرامج المتعلقة بالغناء مثلاً نجد أن هذا الأمر لا يتعلق بالدراسة والشهادة بل هي التقوى من تحفز منهجنا التعليمي الديني والأخلاقي لأطفالنا الصغار.

 اللعب بالأجهزة الإلكترونية بصورة مستمرة وبكثرة ما هي آثاره السلبية على الأطفال وآثار اللعب على إستقبال الطفل للمفاهيم الدينية المختلفة؟ 

عندما يترك لفترات طويلة على الأجهزة الإلكترونية ستكون هي بمثابة المرجع له والمصدر الأول للتربية وستضعف كلمة الأهل لدى الطفل وفي وقت لاحق عند محاسبة الطفل يجب أن تتم محاسبة الأهل كذلك على الأخطاء التي أخطؤوها بحقه فأدت الى هذه النتيجة من التصرفات والسلوكيات التي من الممكن ان تكون بعيدة عن الدين والأخلاق، حيث أن الطفل يتأثر بكل تأكيد وتجذبه الأمور المسلية دون قواعد أو دون حدود وغيرها.

يركز الإسلام على البنت بصورة عامة لأنها هي الأم وهي المكون الأساسي للأسرة وبالطبع عندما تتلقى تربية صحيحة إسلامية مفعمة بالأخلاق سيكون نتاجها هي كإمرأة مثقفة في المجتمع وكأم مربية لجيل مؤثر ومحدث للفروق الإيجابية في المجتمع يكون مختلف بكل تأكيد عن الفتاة التي تتربى تربى عشوائية دون حدود دون مفاهيم إسلامية أو أخلاقية صحيحة وغيرها من الأمور.

 هل هناك أساليب معينة يمكن اتباعها في هذه المرحلة لتسهيل عملية تعليم الطفل حفظ القرءان الكريم او الاحاديث لأهل البيت عليهم السلام وغيرها؟

الشريعة الإسلامية سهلة ولطيفة لكن تحتاج الى أسلوب بعيد عن التهديد والوعيد وتعويده على ذكر الله سبحانه وتعالى عن طريق الترديد والتكرار بالتدريج فضلا عن كون الطفل مقلد لأهله بطبعه فيكرر ما يرى عليه أهله من الأم والأب دون تنفير من الدين بمخاطبة مشاعره وعواطفه لا عقله بالتذوق والنظر والشم وغيرها وبم يمكننا أن نستخدم هذه الأشياء وفي ماذا من طاعة الله عز وجل ولم وهبنا الله كل هذه الحواس وهذه النعم وغيرها من الأمور لإيصالها للطفل بصورة سلسة تخاطب سهولة فهمه.

 التوعية الدينية ماذا تخلق من شخصية الطفل في هذه المرحلة اثارها الايجابية؟

تتكون شخصية الطفل في هذه المرحلة لذا يجب أن تكون الأم مرافقة له خلال لعبه وخلال تعليمه لكي لا ينجذب الى مصادر سلبية للثقافة الدينية كالهاتف والتلفاز  ويجب أن يكون لدى الأم صبر ولين دون صراخ وتهديد لكي لا تتكون لديه شخصية قلقة وخائفة غير مستقرة، ويجب على الأم أن تجذب الطفل لها لا تنفره لكي يستجيب لتعاليم الدين التي تذكرها دون إحداث تناقض بينها وبين تصرفات الأم التي تطبقها.

 كيف يمكن توعية الاباء في هذه المرحلة لمساعدة الكوادر التعليمية في الرياض لإكمال مهمتهم على اكمل وجه في هذه المرحلة؟

ينبغي أن يكون الآباء متعاونين متساهلين مع الكوادر التعليمية، فعند إكتساب الطفل لأي سلوك سلبي من الرياض يمكن للأب أن يتعاون مع الكادر لإيجاد السبب والتخلص منه ومن بعدها حله مع الطفل وبالتعاون يمكن حل كل المشاكل المتعلقة بالأطفال في الرياض.
أضافت مدربة التنمية البشرية حوراء كريم توعية الطفل من ناحية المبادئ الدينية تجعل له تبصر بالحقيقية وتجعله بعيداً عن قبح الأفعال والأقوال والأخلاق لإرتباطه بأهل البيت سلام الله ليهم أجمعين.

مرحلة سن رياض الأطفال تكون مرحلة إستكشافية حول الله سبحانه وتعالى لمعرفته أكثر فيجب إستقبال هذه الأسئلة بشكل طبيعي دون هلع أو إرتباك من قبل المعلمين والمعلمات أو من قبل الأهل الكرام ويجب أن تتم الجابة بصورة دقيقة لا تشتت الطفل وتخيفه  من الحقيقة بل على العكس تماما يجب أن تسلحه هذه المعلومات ضد أي معلومة خارجية خاطئة فضلاً عن أن هذه المعلومات تغرس في أذهان الأطفال فالتعلم بالصغر كالنقش على الحجر.

المصدر: برنامج قبل سن الدراسة-الحلقة الثامنة- الدورة البرامجية 59.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى