اقتصاد

خبير مالي حكومي يتحدث عن غلق “فجوة العجز” إذا وصلت أسعار النفط الى 75 دولارا

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، ان أسعار النفط إذا وصلت الى عتبة 75 دولارا للبرميل الواحد، ستغلق “فجوة العجز” تماماً في العراق.

ونقلت جريدة الصباح عن صالح قوله: إن نقطة التعادل أو التوازن في الموازنة تتطلب ان يكون متوسط سعر برميل النفط السنوي المصدر الى الخارج بما لا يقل عن 75- 80 دولارا للبرميل، مضيفا أن “ذلك سيغلق فجوة العجز تماماً وتعد مصادر الاقتراض لسد العجز في الموازنة ملغاة تلقائيا بالغالب”.

وعن ارتفاع اسعار النفط الحالية، أفاد صالح بأن “الحكومة تستفيد من ارتفاع أسعار النفط الحالية التي وصلت إلى اكثر مما كتب في الموازنة خاصة مع توجه البلد الى الغلق من جديد، لافتا الى ان هذا “سيؤدي الى تقوية الرافعة المالية للبلاد لمواجهة مشكلات العوز الاجتماعي”.

وتوقع الخبير النفطي ومدير مركز النار الأزلية للتطوير والتنمية النفطية علاء الأسدي، ان ترتفع أسعار النفط العالمية الى 77 دولار خلال الاسابيع القليلة القادمة، عازيا ذلك الى 5 أسباب.

وقال الأسدي في تصريح حصلت علية وكالة نسيم كربلاء ، إنه “من المتوقع ان تصل اسعار النفط عتبة 76-77 دولارا في العراق خلال الاسابيع القليلة القادمة وذلك لعدة اسباب، اولها: تخفيض السعودية لانتاجها النفطي بصورة طوعية بمقدار مليون برميل نفط يوميا، من حصتها في اوبك والسوق العالمية، ما ادى الى احداث ارتفاع فوري بنسبة 8% للاسعار منذ الاول من شباط الجاري.

الخبير النفطي، تحدث عن سبب ثاني، وهو تخفيض الجزائر 150 الف برميل من حصتها بسبب بعض المشاكل التي لديها في الآبار والحقول النفيطة (مشاكل في الانتاج)، مضيفا ان السبب الثالث هو التعافي التدريجي من ازمة كورونا، لترجع الدول الى مستويات الطلب القديمة لها من النفط.

وعن السبب الرابع، اوضح الاسدي ان انخفاض الخزين الاستراتيجي الاميركي بمعدلات كبيرة جدا، يدعو اميركا الى تعزيز هذا الخزين، مايؤدي الى ارتفاع الطلب على النفط وارتفاع الاسعار.

واشار الاسدي الى وجود سبب اخير سيشارك في ارتفاع اسعار النفط، وهو  ان بنك كولدمان ساكس وهو احد البنوك الاستشارية المهمة لدى البروكرز (المضاربون في السوق، الوسطاء) في شراء النفط الخام، نصح المضاربين والتجار والوسطاء بشراء النفط الخام، مضيفا ان هذا البنك اذا مانصح بشراء النفط سترتفع الاسعار.

وتراجعت اسعار النفط العالمية الى اقيام غير مسبوقة، بسبب قلة الطلب عليه جراء جائحة كورونا التي عصفت بالاقتصاد العالمي، ومارافقها من حظر طال اغلب دول العالم.

 يأتي ذلك بينما يمر العراق بأزمة اقتصادية خانقة، اذ يأمل ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، للخروج من مأزق اعتماده شبه الكلي على بيع النفط لدعم اقتصاده الريعي، والتي بانت نتائجه بعد انخفاض أسعار النفط على واقعه، من خلال تأخر تسديد رواتب موظفيه واضطراره إلى الاقتراض، وما رافق ذلك من مشاكل سياسية واقتصادية، اثرت بشكل كبير على الأوضاع الداخلية.

يذكر أن أسعار النفط بدأت بالارتفاع يوم إعلان لقاح فايزر، بتاريخ 9 تشرين الثاني الماضي، بشكل ملفت، إذ وصلت مكاسبه إلى 40٪ حينها.

ويعاني اقتصاد العراق الريعي الذي يعتمد على النفط، عجزاً تجاوز الـ 58 تريليون دينار عراقي، وفقاً لمسودة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021.

وفقاً لدراسة أجرتها وزارة التخطيط العراقية بالتعاون مع البنك الدولي واليونيسيف فإن نحو 32% من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، ففي العام الماضي وحده زادت نسبة الفقر في العراق بـ3% مقارنة بعام 20، وفي بغداد التي يبلغ عدد سكانها نحو 9 ملايين نسمة، يجد أربعة ملايين منهم صعوبة في توفير لقمة العيش.

جائحة كورونا، وتدهور أسعار النفط وانخفاض قيمة الدينار مؤخراً، كلها عوامل رفعت معدلات الفقر في العراق، حتى أن البنك الدولي حذر من تحديات اقتصادية خطيرة أمام العراق تهدده بالانهيار، وإذا لم تنجز الحكومة العراقية إصلاحات جدية فإن نسبة الفقر قد تتخطى الـ50% هذا العام.

 

المصدر رووداو

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى