مركز النسيم للدراسات الاستراتيجية

“بن لادن” جديد لزعامة القاعدة

تولى ايمن محمد ربيع الظواهري ذو ال ٦٩ عاما المعروف جهاديا (ايمن الظواهري) زعامة تنظيم القاعدة عقب مقتله سلفه “امير التنظيم” اسامة بن لان في منطقة ابوت آباد في افغانستان من العام ٢٠١١بغارة اميركية، ووفقا لفورين بوليسي فانه: “هناك شرخ كبير في ادارته اتسم بمرحلة ما بين القاعدة وجبهة النصرة، فرعها الرئيسي في سوريا، باعتباره رمزًا لعدم كفاءة الظواهري في القيادة، وأن ظهور تنظيم داعش في أعقاب وفاة بن لادن، وقدرته على فرض نفسه كقائد لـ “الجهاد العالمي”، ليس فقط دليلا على زلات إدارة الظواهري، ولكن أيضًا على إخفاقاته في تطوير أيديولوجية “جهادية” يمكن أن تضاهي تركيز داعش على الدولة الإقليمية والعنف الشديد”.
بينما نجح الظواهري في منع انشقاق قياديين بارزين في التنظيم هما؛ ابو محمد المصري والذي أُغتيل في اب ٢٠٢٠، والذي عُد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، وبين سيف العدل الجنرال المصري والذي شاب مسيره في تنظيم القاعدة الكثير من التهويل تارة وقلة المصادر تارة اخرى بيد انه من اصحاب التواريخ الطويلة في عمر التنظيم والذي قارب ٣٠ عاما.

وظهر زعيم القاعدة ايمن الظواهري في تسجيل مصوّر في الثاني عشر من ايلول ٢٠١٩، تحدث فيه عن اهداف التنظيم في ذكرى هجمات الحادي عشر من ايلول للعام ٢٠١١، فيما انطلقت بعد ذلك التكهنات بموته تارة، والتسريبات من مصادر مختلفة تارة اخرى بنفس الموضوع، بانتظار تاكيد ذلك الخبر واعلان خليفته المرتقب (سيف العدل) او انتظار النفي الشخصي من قبل الظواهري، الذي كان مصابا بامراض قلبية حادة على اغلب الظن.

الجمعة المصادف ٢٦ شباط ٢٠١٢، اعلن تنظيم القاعدة عن تنصيب زعيم جديد له يدعى ” سيف الثار”، خلفا لزعيمها السابق ايمن الظواهري، بحسب ما اوردته صحيفة ” ديلي ميل” البريطانية، والذي يُعتقد على الاغلب بانه نفس الشخصية المكناة ب”سيف العدل”، الشخصية القيادية الاكثر توغلا في “المشروع الجهادي” ، اذ تُقدر الصحيفة الموقف بأنه: “بالمقارنة مع الظواهري، من المرجح ان يكون زعيما اكثر فاعلية على الاقل، او حتى اكثر من بن لادن، وذلك لتاريخه الذي يربو على الثلاثين عاما في التنظيم”.

وكان “سيف الثأر “كما يكني نفسه او كما هو متعارف عليه “سيف العدل” ، قد أُطلق عليه لقب “الحارس الاسود” نسبةً الى لون اوشحته، فيما ذكره تاريخ التنظيم بانه كان من الصف الاول وعضوا قياديا في وحدة الحماية المباشرة التابعة لبن لادن في افغانستان، وسجلا حضورا كبيرا في “القاعدة” أبان عمليات تفجير السفارة الاميركية في نيروبي ودار السلام عام ١٩٩٨، التي خلفت ٢٢٤ قتيلا.

 

حسيني الاطرقچي/ صحفي وباحث مركز النسيم للدراسات الاستراتيجية 

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى