الاخبار

بحضور متخصصين :ندوة توعوية تثقف بالمخاطر التي تهدد الاسرة والمجتمع في العتبة الحسينية المقدسة..

بحضور الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة الاستاذ حسن رشيد العبايجي ومشاركة باحثين اجتماعيين وخبراء من الشرطة المجتمعية والتربية والتعليم أقامت شعبة المهرجانات في قسم الاعلام التابع للعتبة الحسينية المقدسة ندوة حوارية توعوية للاسرة العراقية بعنوان (التثقيف بالمخاطر) تحدثت عن ملفات العنف الاسري وكثرة حالات الطلاق والابتزاز الالكتروني وقانون الطفل والادمان والتسرب من المدارس.
وقال الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة الاستاذ حسن رشيد العبايجي في كلمة القاها بالحفل الذي حضرته وكالة نسيم كربلاء الخبرية ” لاشك ان ظواهر اجتماعية خطيرة مثل انتشار العنف الاسري والمخدرات والابتزاز الالكتروني والتنمر وحالات الطلاق وترك ابنائنا للمدارس وعزوفهم عن تلقي العلم والمعرفة، اضافة للادمان على الالعاب الالكترونية اخذت تنتشر انتشارا مخيفا ولها عواقب وخيمة وخصوصا في الحالات التي تمس كيان الاسرة العراقية والشباب تحديدا وتهدد ما بناه المصلحون الذين سعوا الى تطبيق الشريعة السمحاء والنهوض بالانسان وصلاحه، ولاشك ان مثل هذه الظواهر الاجتماعية وعلى رأسها العنف الاسري وانتشار المخدرات وكثرة حالات الطلاق والعزوف عن الانتظام بالمدرسة تحتاج منا وقفة جادة وقوية لمحاربتها وايقاف مدها الذي اخذ يتوسع بشكل مخيف جدا، ونؤكد على دوركم كباحثين ومختصين لمعالجة مثل هذه الحالات وكذلك دور الاعلام الهادف والملتزم في زيادة مساحات اهتمامه بمعالجتها والتصدي لها وصناعة برامج توعوية تهدف الى التعريف بخطورة هذه الظواهر المستشرية في بلدنا الحبيب والتعريف بآليات معالجتها بما يضمن التأثير ونشر المعلومة الصحيحة حولها”.
واضاف معقبا “ماهي الاسباب التي تدفع الاطفال والشباب وغالبية العائلات لتبني هذا العالم الافتراضي الذي يفرضه علينا العالم الغربي ضمن ثقافة العولمة؟، مقدرا ان العامل الاول والاساس لهذه البيئة الجديدة التي بدأت تفتك بمجتمعاتنا واخلاقنا وعلاقاتنا الاجتماعية هي الاخلاق، وكما قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم (انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق) وخطاب الله سبحانه وتعالى للرسول الاكرم في سورة القلم (انك لعلى خلق عظيم) ولو توفرت شروط الاخلاق وتبنت غالبية الاسر التي تتبنى هذا العالم الجديد عالم العولمة وثقافة الغرب مقومات الاخلاق اعتقد سنتمكن من بناء اسرة صالحة تستطيع ان تتصدى لكل هذه الانحرافات وتعتبر الاسرة هي الانطلاقة والبذرة الاساسية في بناء المجتمع وبناء علاقاته قبل البيئة والمدرسة والجامعة، اذن شروط الاخلاق لو توفرت وهي اهم خصائص مقومات الاسرة الصالحة ومن هذه الاخلاق المقصودة هو التمسك برسالة السماء ونقصد بها اقامة الصلاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وباقي الامور التي فرضها الله سبحانه وتعالى، وهذه الشروط لو اجتمعت فسنحصل على اسرة قادرة على مقاومة كل هذه العواصف التي تعصف بمجتمعنا الآن في العالم الافتراضي، ومن خلال ما نسميه بـ (مواقع التقاطع الاجتماعي ) وليس مواقع التواصل الاجتماعي لانها بدأت تنخر بعلاقاتنا وقيمنا وتقاليدنا وبدأت العائلة من الاب الى اصغر طفل يتنبى العالم الافتراضي وكل واحد في عالم اخر وكل منهم يتبنى سلوك وتقاليد معينة وبالنتيجة تمكن هذا العالم من تفكيك اواصر الاسرة المبنية على قيم وتقاليد وعادات منذ الاف السنين والمستوحات من رسالة السماء التي جاء بها الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، كما نوجه حديثنا للاعلاميين وخاصة المواقع الالكترونية التي تتصدى للعالم الرقمي بأن يكون لها نصيب كبير في هذا الامر وان تتبنى ثقافة توعوية للاطفال وللاسرة بمختلف الاعمار لاننا نريد بناء الاطفال في عالم بعيد عن العالم الافتراضي وفي بيئة حقيقية مبنية على مقومات الاسلام والدين الاسلامي ورسالة السماء، لان البيئة الافتراضية التي جاء بها الغرب الآن بدأت تسلخ منا عاداتنا وتقاليدنا وتنشر فايروسات سريعة الانتشار لبؤرة فاسدة لايمكن السيطرة عليها، فكيف يمكن احتواء هذه الاجواء وتطهيرها ومعالجتها والوقاية منها؟”.
ثم القيت بحوث عدة منها لاستاذ القانون في جامعة كربلاء الدكتورة منال فنجان التي ركزت في بحثها على الملاحقات القانونية على قانون العنف الاسري الذي طرح على مجلس النواب لعدة دورات وتم قراءته قراءة اولى في الدورة السابقة، مشيرة الى ان ” هناك خمس قوانين تتطرق الى الاسرة والحفاظ عليها وتجريم الافعال التي تلحق الاذى المادي والمعنوي بالاسرة وهي قانون العقوبات العراقي رقم (111) لعام 1969 وقانون رعاية القاصرين رقم (87) لعام 1989 وقانون رعاية الاحداث رقم( 76 ) لعام 1983 وقانون الاحوال الشخصية رقم ( 188) لعام 1959 وقانون منع الاتجار بالشر رقم (28) لعام 2012″.
وجرمت تلك القوانين العنف الاسري من الاب الى البناء والعكس او الجهات او الاقارب الذين هم تحت رعاية الاسرة وجعلت صلة القرابة ضرفا مشددا للعقوبة”، مؤكدة ان “حكام تلك القوانين تأتي لسد حاجة او حل مشكلة، وان قانون العنف الاسري الذي لم يشرع الى الان فيه مواد قانونية تعد خطرة جدا على الاسرة وتحتاج الى تفسيرات وقرائن مهمة لتحديد شروط الانطباق بين المادة القانونية والتصرف وانها ستؤدي الى مشاكل اجتماعية لن تتوقف عند حد معين”.
تطرق بعدها استاذ القانون في معهد العلمين للدراسات العليا الدكتور صالح مهدي الى موضوع ان “القوانين هي انعكاسات للرؤية السياسية الحاكم الذي تكون لديه ايديولوجية ومتبنيات عقائدية وثقافية وفكرية، ونحتاج فحص ثلاث مجسات في جميع القوانين الوضعية الاول هو التأثير الاجتماعي والثاني هو الشرعية السياسية والثالث هو العدالة واي قانون لا يحمل عنصر العدالة فهو مفتقد للشريعة، لان العدالة مفهوم من المفاهيم الانسانية وماهو عادل في العراق فهو عادل في كل مكان”،معتقدا ان “قانون الاحوال الشخصية هو فاقد للعدالة وان الاشكال الذي يحصل اليوم في حالة التفكك الاجتماعي يقف ورائه الخلل البنيوي في قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1955”. وتليت بعدها مجموعة من البحوث المختلفة عن كثرة حالات الطلاق والابتزاز الالكتروني وقانون الطفل والادمان والتسرب من المدارس.
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ خضير فضالة

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى