الاخبار

الكربلائي مخاطبا الزهراء (ع) في مراسيم استبدال راية الحزن: قري عينا بشيعتك فانهم يوفون بما وعدك رسول الله (ص واله) فانهم يندبون ولدك جيلا بعد جيل

أشار ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة في كلمته خلال مراسيم استبدال راية قبة مرقد الامام الحسين عليه السلام إيذانا بحلول شهر محرم الحرام قائلا “هاهي أيام اللوعة والحزن والمصاب تطل علينا من جديد والقلوب المفجوعة والنفوس المحزونة تستعد لإحيائها بما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه واله والائمة الاطهار عليهم السلام”.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ان “الامام الحسين عليه السلام عَبرة وعِبرة ولكي نهيء القلوب والنفوس للعبرة ثم نردفها بالعبرة فلنستذكر ما هو حال السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام حينما تنظر الى جسد ولدها الحسين مقطعا اربا اربا ورأسه مرفوع على القنا وبناته سبايا يسقوهن الاعداد من بلد الى بلد”.

واضاف “نستشهد بمقطع من قصيدة للشاعر دعبل الخزاعي الذي يصف بها مشهد يبكي القلوب ويسبل الدموع (افاطم لو خلت الحسين مجدلا وقد مات عطشانا بشط فرات.. إذا للطمت الخد فاطم عنده وأجريت دمع العين في الوجنات)، مبينا في حديثه للمعزين قائلا اذا كانت فاطمة الزهراء تلطم خدها على ولدها الحسين فماذا انتم تفعلون”.

وأردف في حديثه مستشهدا بمقطع اخر قائلا “يصف شاعر اخر الكيفية التي رض بها صدر الحسين عليه السلام بقوله (حَيْث الْحسَيْن على الثرى خيل العدى طحنت ضلوعه)، مبينا ان الشاعر لم يقل كسرت ضلوعه بل طحنت ضلوعه وهي إشارة الى عدد المرات التي رض بها صدر الامام الحسين عليه السلام.

وتابع “لكن لا أستطيع ان أصف حال فاطمة الزهراء عليها السلام حينما ترى بناتها المخدرات زينب وام كلثوم وفاطمة وهن يتراكضن من خيمة الى خيمة ثم يسوقهن الأعداء سبايا من بلد الى بلد والسجاد قد ادماه الم القيود واحرق وجوههن لهيب الشمس”.

ونوه الكربلائي قائلا “ايها المفجوعون ان النبي محمد صلى الله عليه واله بشر السيدة الزهراء عليها السلام ببكائكم ولوعتكم ومصابكم، مبينا ان السيدة الزهراء عليها السلام لما اشتد بكائها بعد ان اخبرها ابوها بمقتل ولدها الحسين عليه السلام في زمان خال منها ومن الامام علي فاراد ان يخفف عنها لوعة المصاب فبشرها بان نساء ورجال امتك سيبكون على اولادك ويجددون العزاء جيلا بعد جيل في كل سنة وعام”.

وأشار قائلا “ها هم شيعتك يافاطمة الزهراء من النساء والرجال يوفون بما وعدك رسول الله صلى اله عليه واله، يا فاطمة الزهراء هذه الجموع تناديك يا مولاتي قري عينا فهاهم شيعتك يندبون ويبكون ولدك الحسين واهل بيته الى يوم القيامة، ويا سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء نرفع أيدينا بالرجاء والتضرع الى الله تعالى ان لا تنسينا يوم القيامة، اذكري دموعنا وحزننا عند رسول الله، اذكري هذه الدموع والاحزان عند رسول الله ولا تنسي شيعتك يوم العرض الأكبر.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى