الاخبار

ارتفاع “غير مسبوق” باسعار صرف الدولار في الاسواق المحلية

سحق الدولار الأمريكي الدينار العراقي بارتفاع غير متوقع نتيجة إجراءات مالية ونقدية خجولة لا ترتقي والازمة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب، لترتد على قيمة الدينار الشرائية وغلاء الاسعار، في الوقت نفسه الحكومة لازالت تتحدث بلغة المستقبل مع غياب الحاضر نتيجة أخطاء متراكمة وإجراءات فاشلة في الماضي.

وسجلت أسعار صرف الدولار امام الدينار، ظهر اليوم الاحد، قفزةً كبيرةً في الاسواق المحلية بالعاصمة بغداد.

وقال مراسل وكالة نسيم كربلاء ، إن “بورصتي الكفاح والحارثية المركزيتين سجلتا ظهر اليوم 155000 دينار عراقي مقابل 100 دولار”.

وأضاف، أن “اسعار البيع والشراء في محال الصيرفة بالأسواق المحلية في بغداد سجلت ارتفاعا حيث بلغ سعر البيع 155750 دينارا، بينما بلغت اسعار الشراء 154750 دينارا لكل 100 دولار”.

وتشهد السوق العراقية ارتفاعاً قياسياً في مستويات أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية عمّا كانت عليه قبل أقل من شهر، الأمر الذي نتج منه انخفاض كبير في القوة الشرائية.

وشكا مواطنون من أنّ موجة الغلاء الجديدة أثرت سلباً في أوضاعهم المعيشية، وباتت أسواق بيع الجُملة شبه خالية من المشترين، ما يراه تجار واقتصاديون مرتبطاً بارتفاع سعر صرف الدولار في الأسواق الموازية (السوداء).

فيما كشف اتحاد الغرف التجارية في العراق أنّ التجار يواجهون مشاكل كبيرة بسبب إجراءات الحكومة وسياسة البنك المركزي النقدية المتحكمة بسعر العملة في السوق العراقية.

بدوره برر البنك المركزي العراقي، في بيان، الارتفاع الذي يشهده سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية خلال الأيام الماضية يعود إلى بعض العوامل الفنية، منها بناء منصة إلكترونية حديثة لترفع المصارف من خلالها طلبات زبائنها لشراء الدولار.

وأوضح البنك مباشرته منذ أشهر ببناء تلك المنصة بالتنسيق مع الجهات الدولية لغرض إحكام وتنظيم عمليات نافذة بيع وشراء العملة الأجنبية وتضمن فاعلية الرقابة عليها، من خلال تكليف شركة دولية متخصصة ببنائها وربط المصارف مع البنك المركزي من خلالها، وتتطلب المنصة تقديم معلومات عن الزبائن طالبي التحويل والجهات المستفيدة والمصارف المراسلة.

وكشف البنك أنّ هناك العديد من الأخطاء اكتشفت من خلال عمل المنصة، ما يتطلب من المصرف إعادة تحميلها، وتأخذ تلك الإجراءات زمناً إضافياً لقبول الطلب وتمريره عبر النظام المالي العالمي.

من جانبها، أكدت الحكومة التزامها المحافظة على استقرار السوق المحلية، من خلال دعم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي.

وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أنّ الارتفاع الحالي في سعر صرف الدولار أمر مؤقت، وستُجرى المعالجات اللازمة، بخاصة أنّ الوضع المالي للعراق في أحسن أحواله.

وطالبت الحكومة جميع المتعاملين من مستثمرين وتجار، بضرورة التعاون مع المصارف الرسمية والبنك المركزي من خلال العمل وفق السياقات التجارية العالمية، والاستيراد بموجب الاعتمادات المستندية، لكونها توفر ضمانة للمستورد وتحفظ حقوقه وتؤمّن على السلع المستوردة، وتمكّنه للإفادة من التسهيلات المصرفية في تغطية قيمة الاعتماد.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى