الشرق الاوسط

“لغز المختطفة” .. “تايمز أوف إسرائيل” تكشف مهمة “تسوركوف” داخل العراق دراسة التيار الصدري !

وكالات – كتابات – نسيم كربلاء :

تكشفت المزيد من التفاصيل حول الإسرائيلية؛ “اليزابيث تسوركوف”، التي أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن إنها مخطوفة في “العراق” منذ شهور، من جانب (كتائب حزب الله)، محّملة “بغداد” المسؤولية عن سلامتها.

وبحسّب تقرير لصحيفة (تايمز أوف إسرائيل)؛ فإن “تسوركوف” تحمل أيضًا الجنسية الروسية، وهي دخلت إلى “العراق” بجواز سفرها الروسي وليس الإسرائيلي، وهي كما قال مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية، جاءت إلى “العراق” في إطار عملها البحثي والأكاديمي لنيل الدكتوراه من جامعة “برينستون” الأميركية.

دخلت العراق لدراسة الفصائل الشيعية و”الصدر” خاصة..

وأوضح التقرير الإسرائيلي؛ أن “تسوركوف”؛ (36 سنة)، كانت تزور “العراق” في إطار أبحاث لها حول الفصائل العراقية المدعومة من “إيران”، وخصوصًا حركة الزعيم الشيعي السيد؛ “مقتدى الصدر”.

وتابع التقرير أنه في إطار سّعيها الأكاديمي من جامعة “برينستون”، سبق لـ”تسوركوف” أن قامت بمهمات ميدانية في “سوريا والعراق والأردن وتركيا” وغيرها من الدول في المنطقة، وذلك بحسّب ما يُشير موقعها الإلكتروني.

وذّكر التقرير العبري بتصريحات لمصادر استخباراتية عراقية تحدثت إلى وكالة الصحافة الفرنسية؛ قالت فيها أن “تسوركوف” خُطفت في “بغداد”؛ في بداية شهر رمضان الذي بدأ في 23 آذار/مارس الماضي، بينما كانت تُغادر أحد المقاهي في “حي الكرادة”.

أما صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية فلفتّت إلى أن “تسوركوف” كانت تُغادر “مقهى رضا علوان” الواقع في حي كثيرًا ما يرتاده الغربيون، وهو حافل بالمقاهي ومتاجر الألبسة والأسواق.

ونقلت (نيويورك تايمز) عن دبلوماسي غربي؛ مقره في “العراق”، قوله إن “تسوركوف” وصلت إلى “بغداد”؛ في كانون أول/ديسمبر 2022، ثم خضعت لعملية جراحية طارئة في الظهر وكانت بمرحلة التعافي قبل أن تتعرض للخطف.

زيارة 10 مرات لـ”دولة عدوة” !

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “تسوركوف” خُطفت بسبب جنسيتها الأجنبية؛ (الروسية والإسرائيلية)، نافيًا صحة التقارير في وسائل إعلام عربية بأنها كانت تعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية. وقال المسؤول: “بالتأكيد هي ليست عضوًا في (الموساد)”.

وبحسّب معلومات (تايمز أوف إسرائيل)، فإن مسؤولاً إسرائيليًا آخر يقول أن “تسوركوف” سّبق لها أن قامت بزيارات إلى “العراق”، وهي دولة تعتبرها “إسرائيل”: “عدوة”.

وبحسّب (نيويورك تايمز)، نقلاً عن مسؤولين عراقيين، فإن “تسوركوف” زارت “العراق” أكثر من: 10 مرات. وبحسّب القانون الإسرائيلي، فإنه من المحظور على المواطنين الإسرائيليين دخول: “دول عدوة” حتى باستخدام جوازات سفر أجنبية.

وقال المسؤول الإسرائيلي أن المسؤولون الأمنيون في “إسرائيل” يعملون إلى جانب نظرائهم الأميركيين والروس من أجل تحرير “تسوركوف” في أقرب وقتٍ ممكن.

تعقب أثرها..

ولفت التقرير إلى أن التغريدة الأخيرة لـ”تسوركوف”؛ على (تويتر)، تحمل تاريخ 21 آذار/مارس 2023، بينما قالت والدتها إنها لم تكن على علمٍ بأن “تسوركوف” كانت تقوم بزيارة “العراق”، مشيرة إلى أن المرة الأخيرة التي تحدثت فيها إليها كانت قبل شهرين؛ حيث قالت إنها في “تركيا”. إلا أن موقع (المونيتور) الأميركي نقل عن شقيقتها الأصغر؛ “إيما تسوركوف”، قولها إنها كانت على علمٍ بأن أختها الكبيرة موجودة في “بغداد”، ولكنها فقدت التواصل معها في آذار/مارس الماضي.

لكن (تايمز أوف إسرائيل) قالت إن “تسوركوف” خدمت في قوات الجيش الإسرائيلي، وهي تتحدث الإنكليزية والعبرية والروسية والعربية، وتحمل شهادتين في العلاقات الدولية ودراسات الشرق الأوسط، وهي باحثة تعمل مع (معهد أميركان نيوز لاينز) ومع (منتدى التفكير الإقليمي)؛ “الإسرائيلي-الفلسطيني”، الذي يتخذ من “القدس” مقرًا له.

وسبق لـ”تسوركوف” أن عملت لصالح الوزير الإسرائيلي؛ “ناتان شارانسكي”. لكن بحسّب (معهد أميركان نيوز لاينز)، فإن “تسوركوف” تُعتبر: “ناقدة حادة للسياسة الأمنية الإسرائيلية”.

صمت عراقي..

وأشار التقرير الإسرائيلي؛ إلى أن مفاوضات الإفراج عنها ستشمل الإيرانيين والروس أيضًا.

وتابع التقرير أنه لم يُصدر تصريح رسّمي من “العراق”؛ منذ اختفاء “تسوركوف”، لكن بعد أيام على ذلك، نشر موقع عراقي محلي أن مواطنًا إيرانيًا مشتركًا في خطفها، اعتقل من جانب السلطات العراقية.

وتابع الموقع أن “تسوركوف” خُطفت في “حي الكرادة”، وأن السفارة الإيرانية في “بغداد”، كانت تضغط من أجل الإفراج عن مواطنها وإبعاده إلى “طهران”.

من جهته؛ قال موقع (المونيتور) الأميركي أنه سبق له أن تلقى معلومات بأن “تسوركوف” خُطفت من قبل تنظيم (عصائب أهل الحق)، وذلك قبل إعلان رئاسة الحكومة الإسرائيلية بأن (كتائب حزب الله)؛ هي الضالعة في عملية الخطف.

ونقل (المونيتور)؛ عن مصادر قولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي؛ “بنيامين نتانياهو”، منخرط بشكلٍ مباشر في جهود السّعي للإفراج عن “تسوركوف” من خلال الرئيس الروسي؛ “فلاديمير بوتين”.

ورجّحت المصادر أن تكون الميليشيا التي اختطفت “تسوركوف” كانت تتصرف بالتنسّيق مع “إيران” لاستخدامها كورقة مسّاومة لمقايضة الأسّرى أو تنازلات أخرى، وهو أسلوب ينبع مباشرة من قواعد اللعب للجماعات المدعومة من “إيران”، وخصوصًا (حزب الله) اللبناني.

وبحسّب شقيقتها؛ “إيما”، فإنه برغم الخطر القائم بتواجدها في “العراق” من أجل أبحاثها، فإن “تسوركوف” كانت تعتقد أنها الطريقة الوحيدة لإجراء البحوث، موضحة: “لقد تحدثت معها عدة مرات حول طرق أخرى يمكن القيام بها لتقليل المخاطر، لكنها قررت أن هذا هو طريقها”.

وقالت (المونيتور)؛ أن “تسوركوف” كانت تُجري مقابلات مع أتباع السيد “مقتدى الصدر”.

وذكرت وكالة (آسيوشييتد برس) الأميركية؛ أن مسؤولاً كبيرًا في (كتائب حزب الله)، رفض التعليق على القضية.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
مجلس المحافظة يصوت على اختيار المحافظ ونائبيه بلدية العمارة جهد مستمر في اعمال الصيانة والأكساء لشوارع مناطق المحافظة الزهيري يطلق نظام إدارة ومتابعة خطة البحث العلمي في جامعة الفرات الأوسط التقنية السيد الصافي: وجود السيّد السيستاني في العراق يمدّ المواطنين بالطمأنينة وكلامُه بلسم للجراح المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظلّه) يعزي بوفاة العلامة الشيخ محسن علي النجفي (رحمه الله تعالى) خلال لقائه “اللامي” .. “السوداني” يؤكد حفظ حق الصحافيين في الوصول إلى المعلومة ! رئيس الوزراء يحذر من الردّ المباشر على استهداف السفارة الأمريكية من دون موافقة الحكومة محمود المشهداني يزور نقابة الصحفيين العراقيين ويشيد بالدور الفاعل للنقابة والأداء المهني والإداري في... الشيخ الكربلائي يتشرف باستقبال نجل المرجع الديني الاعلى سماحة السيد محمد رضا السيستاني في منزله توقيعُ مذكّرة تفاهمٍ علميّ بين جامعتَيْ الفرات الأوسط التقنية وبوليتكنيك بوخارست