الشرق الاوسط

حرب “غزة” تقلب العلاقات “التركية-الإسرائيلية” 180 درجة .. أنقرة” بصدد وقف اتفاقيات الطاقة !

وكالات – كتابات – نسيم كربلاء :

قالت وكالة (بلومبيرغ) الأميركية؛ إن “تركيا” ستوقف جميع اتفاقيات الطاقة مع “إسرائيل”، وقد أعلنت السلطات التركية إلغاء الزيارات الرسّمية المفترضة في هذا الشأن بسبب الحرب الإسرائيلية الجارية على “قطاع غزة”.

وأدان الرئيس التركي؛ “رجب طيب إردوغان”، في خطاب أمام نواب حزبه في البرلمان؛ يوم الأربعاء، العدوان الإسرائيلي المستمر على “قطاع غزة”، معلنًا إلغاء زيارة رسّمية لـ”تل أبيب” كانت مجدولة مسّبقًا، قائلاً إن: “إسرائيل استغلت نوايا تركيا الحسّنة، وإنه لن يذهب إلى إسرائيل مثلما كان مخططًا، وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية على غزة ودعم هذه الهجمات يصل إلى حد الاغتيال والمرض العقلي”، في إشارة إلى الدعم الغربي للاحتلال الإسرائيلي.

وقال الرئيس التركي؛ إن: “الدموع التي يذرفها الغرب من أجل إسرائيل نوع من الاحتيال”، وأكد أن بلاده ستواصل استخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية والعسكرية اللازمة، لوقف هذا العدوان.

ما هي مشاريع الطاقة التي علقتها “تركيا” مع “إسرائيل” بسبب الحرب على “غزة” ؟

ذكرت صحيفة (Akşam) التركية؛ أن “تركيا” أوقفت خطط التنقيب مع “إسرائيل” عن “الغاز” في “البحر المتوسط”، فضلاً عن خطط تصدير “الغاز” إلى “أوروبا”.

وكان من المفترض أن يُجري وزير الطاقة والموارد الطبيعية؛ “آلب أرسلان بيرقدار”، زيارة إلى “إسرائيل” لمناقشة مشروعات التنقيب عن “الغاز” وإنشاء خطوط الأنابيب، إلا أنه ألغى الزيارة حسّب المعلومات التي تم الحصول عليها من مصادر “وزارة الطاقة والموارد الطبيعية”.

كانت قناة (i24news) الإسرائيلية؛ ذكرت في أواخر آب/أغسطس الماضي، أن “إسرائيل” تبحث إنشاء خط أنابيب إلى “تركيا” لزيادة الصادرات الإسرائيلية من “الغاز” إلى “أوروبا”، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي؛ “بنيامين نتانياهو”، أمر بأن يتولى فريق مشترك من الوزارات دراسة البدائل المطروحة لتعزيز صادرات “إسرائيل” من “الغاز”.

ربط “إسرائيل” بخطوط الغاز “التركية-الأوروبية”..

وكان أحد الخيارات التي بحثتها “إسرائيل” هو إنشاء خط أنابيب تحت الماء من “تركيا” إلى أكبر حقل بحري للغاز الطبيعي في إسرائيل؛ (ليفياثان).

وتتضمن الخطة نقل الغاز إلى “تركيا”، ومن ثم إلى دول جنوب “أوروبا”، لتقليل اعتماد تلك الدول على خط الأنابيب الروسي. ويرمي خط الأنابيب المقترح إلى ربط خط الأنابيب “التركي-الأوروبي” الرئيس باحتياطيات الغاز في “إسرائيل”، والدول المجاورة؛ مثل “مصر” و”الإمارات”.

جاءت هذه الخطوات؛ آنذاك، في سياق التحسّن الذي شهدته العلاقات “التركية-الإسرائيلية” بعد انتخاب الرئيس التركي؛ “رجب طيب إردوغان”، لولاية رئاسية أخرى. وكان من المقرر أن يلتقي “نتانياهو”، الرئيسَ التركي لاستكمال المحادثات بشأن نقل الغاز إلى “أوروبا”.

وذكر موقع (AL-Monitor) الأميركي؛ في 05 تشرين أول/أكتوبر، أن وزير الطاقة التركي يعتزم زيارة “إسرائيل” لإجراء محادثات بشأن نقل الغاز الإسرائيلي إلى “تركيا”، وأنه قال لقناة (NTV) التركية: “نعتزم مناقشة هذه المسألة وجهًا لوجه مع وزير الطاقة الإسرائيلي والشركات العاملة في هذا المجال”. ونقل الموقع عن مصدر رفيع في “وزارة الطاقة” الإسرائيلية؛ قوله إن الزيارة مقررة، لكن الموعد لم يُحدد بعد.

وأشار الموقع الأميركي؛ آنذاك، إلى أن “بيرقدار” ووزير الطاقة الإسرائيلي؛ “يسرائيل كاتس”، أجريا محادثات هاتفية بهذا الشأن في أوائل أيلول/سبتمبر، وأن المناقشات تواصلت في اجتماع بين الوفدين التركي والإسرائيلي على هامش قمة “الجمعية العامة للأمم المتحدة”؛ في 19 أيلول/سبتمبر.

كانت لدى “تركيا” تطلعات طويلة الأمد لنقل “الغاز الإسرائيلي” إلى “أوروبا”؛ عبر خط أنابيب يمتد جزء منه عبر “البحر الأبيض المتوسط”. وقد صرح “بيرقدار” بُعيد تعييّنه وزيرًا للطاقة؛ في حزيران/يونيو، إلى أن نقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى “أوروبا” أحد أولويات “أنقرة” في سياق رغبتها في التحول إلى مركز عالمي لنقل الغاز.

تركيا” ترفع وتيرة خطابها تجاه “إسرائيل”..

تطور الخطاب الرسّمي التركي تجاه الحرب في “غزة” بعد خطاب الرئيس التركي الأخير؛ حيث أوضح موقف بلاده بالكامل تجاه حركة (حماس) ودافع عن علاقة “أنقرة” معها، بوصفها: “حركة تحرر وطني ضد الاحتلال”، على عكس ما تسّعى “أميركا” لفرضه على دول المنطقة، وهو إدانة (حماس) وربط أفعالها: بـ”تنظيم داعش”.

وترجمة لهذه التصريحات؛ قالت وسائل إعلام تركية إنه بُعيد خطاب “إردوغان”، اجتمع وزير الخارجية التركية؛ “هاكان فيدان”، بقيادات من حركة (حماس)، في “إسطنبول”، لتأكيد الموقف التركي من الدفاع عن الحركة، بعدما زعمت وسائل إعلام “إسرائيل” أن “أنقرة” طالبت في 07 تشرين أول/أكتوبر قيادات (حماس) بمغادرة أراضيها كي لا يتم وضع “أنقرة” في موقع حرج.

ومنذ بداية الحرب؛ اكتفى الخطاب التركي خلال الأيام الأولى بإدانة: “الخسائر في أرواح جميع المدنيين”، والتأكيد على: “الاتصال مع جميع الأطراف المعنية للمساعدة في إنهاء النزاع”.

لكن بعد قصف “إسرائيل”؛ لـ”المستشفى المعمداني”، في “قطاع غزة”، الذي أدى لاستشهاد نحو: 500 فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، قال الرئيس التركي إن: “القصف الإسرائيلي هو رد غير متناسب، ويصل إلى حد المذبحة”. ودعا “إسرائيل” إلى وقف هجماتها على “قطاع غزة”؛ التي ترقى إلى حد التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

وكانت “تركيا” قد سّعت مع نهايات عام 2020؛ لتحسّين علاقاتها مع عدد من الأطراف الإقليمية، التي شهدت علاقاتها معها توترًا وتراجعًا خلال السنوات الماضية، ومن بينها “إسرائيل”؛ حيث قررت “أنقرة” الإفراج عن الزوجين الإسرائيليين المحتجزين في “إسطنبول” وفتح صفحة جديدة مع “إسرائيل”، ومقابل ذلك زار الرئيس الإسرائيلي؛ “إسحاق هرتسوغ”، “تركيا”، وسط استقبالٍ رسّمي حافل.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، التقى “إردوغان”، رئيس الوزراء الإسرائيلي؛ “بنيامين نتانياهو”، على هامش الدورة الـ (78) للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ حيث بحثا تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية، بحسّب ما أعلن حينها بيان للرئاسة التركية.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
مجلس المحافظة يصوت على اختيار المحافظ ونائبيه بلدية العمارة جهد مستمر في اعمال الصيانة والأكساء لشوارع مناطق المحافظة الزهيري يطلق نظام إدارة ومتابعة خطة البحث العلمي في جامعة الفرات الأوسط التقنية السيد الصافي: وجود السيّد السيستاني في العراق يمدّ المواطنين بالطمأنينة وكلامُه بلسم للجراح المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظلّه) يعزي بوفاة العلامة الشيخ محسن علي النجفي (رحمه الله تعالى) خلال لقائه “اللامي” .. “السوداني” يؤكد حفظ حق الصحافيين في الوصول إلى المعلومة ! رئيس الوزراء يحذر من الردّ المباشر على استهداف السفارة الأمريكية من دون موافقة الحكومة محمود المشهداني يزور نقابة الصحفيين العراقيين ويشيد بالدور الفاعل للنقابة والأداء المهني والإداري في... الشيخ الكربلائي يتشرف باستقبال نجل المرجع الديني الاعلى سماحة السيد محمد رضا السيستاني في منزله توقيعُ مذكّرة تفاهمٍ علميّ بين جامعتَيْ الفرات الأوسط التقنية وبوليتكنيك بوخارست