الاخبار

ذكرى اغتيال المهندس وسليماني.. مواقف سياسية متباينة ودعوات لمسيرة “مليونية” وسط مخاوف التصعيد العسكري

رووداو ديجيتال

تحل اليوم الأحد، الذكرى السنوية الأولى لاغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ورفاقهما بضربة أميركية قرب مطار بغداد الدولي.

وطوال الليلة الماضية، استمرت تجمعات أنصار الحشد الشعبي لتأبين من يسمونهم “شهداء قادة النصر” في موقع عملية الاغتيال بحضور السفير الإيراني، إيرج مسجدي ورئيس هيئة الحشد فالح الفياض، ورئيس أركانه أبو فدك المحمداوي، وزعيم كتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي ورئيس كتلة السند الوطني أحمد الأسدي ومسؤولين آخرين.

وقال الفياض في كلمة القاها خلال الوقفة التأبينية: “إننا اذ نستذكر قادة النصر فاننا نستذكر كل القيم النبيلة، ونتشرف بالوقوف في نفس المكان الذي سالت فيه دماء قادة النصر الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس الذي تقطعت اوصالهم وسالت دمائهم قربة لله تعالى”.

كما اكتظ شارع مطار بغداد الذي تغير اسمه إلى شارع “الشهيد أبو مهدي المهندس”، بأعداد هائلة من المحتشدين.

وفي ساعات الفجر الأولى تم تداول فيديو لما قيل إنه اقتحام المباني الخارجية لمطار بغداد من قبل أنصار الحشد الشعبي المتجمعين في موقع اغتيال المهندس وسليماني، والشارع المؤدي للمطار، لكن حسابات مقربة من الحشد نفت صحة ذلك وزعمت “مغادرة عدد من المسؤولين، المنطقة الخضراء تحسباً لتظاهرات الأحد”.

وصباح اليوم الأحد، توجه مجموعة من أنصار الحشد الشعبي من ساحة السنك إلى ساحة التحرير استعداداً للمشاركة في التظاهرة التي ستقام اليوم وسط بغداد.

وبالتزامن مع مخاوف من شن فصائل مسلحة هجمات على المصالح الأميركية انتقاماً للعملية، أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وفي موقف صريح ومباشر بشكل غير مسبوق، مساء أمس، منع استهداف البعثات الدبلوماسية واستعمال السلاح خارج نطاق الدولة العراقية، مبيناً أن من يخالف القرار “عاصٍ لأوامرنا ويضر بأمن العراق”.

يذكر أن عدة جهات توعدت بالانتقام لمقتل المهندس وسليماني، حيث كتب الأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي خلال زيارته قبر المهندس في النجف رسالة في سجل الزوار، أمس: “بسم الله قاصم الجبارين ومٌبير الظالمين، وقسماً بإسم رب الشهداء أن نسير على طريقهم وأن نأخذ بثأرهم ونكمل طريقهم .. إلى الأب الغالي أبو مهدي أب كُل المجاهدين والمقاومين .. إبنك قيس الخزعلي يعدك بأخذ ثأرك وثأر الحاج قاسم سُليماني وثأر كُل الشُهداء”.

وكانت وزارة الداخلية العراقية أكدت مساء السبت، استعدادها لتأمين تظاهرات الأحد لإحياء ذكرى اغتيال المهندس وسليماني، مشيرةً إلى تطبيق الخطة الأمنية وغلق الطرق الفرعية بالشوارع العامة.

كما أعلنت المرور العامة قطع بعض الطرق في جانبي الكرخ والرصافة وتشمل الطريق من الخط السريع اعلى النهضة الطريق من الخط السريع باتجاه ملعب الشعب،من ساحة الخلاني  باتجاه ساحة التحرير، ومن ساحة الخلاني  باتجاه ساحة الطيران، ومن تقاطع الاتصالات باتجاه اسفل جسر الجمهورية، وتقاطع الفنادق باتجاه جسر الجمهورية، ومن ساحة كهرمانة باتجاه ساحة الفردوس باتجاه ساحة النصر وصولاً لساحة التحرير، وتقاطع التربية باتجاه ساحة الطيران، وقرطبة باتجاه الطيران، ومن مول النخيل باتجاه قرطبة، إلى جانب قطع شارع المطار ذهاباً وإياباً في جانب الكرخ.

وفي إيران، توعد قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي السبت بالرد على “أي خطوة” تستهدف إيران، وذلك خلال زيارته جزيرة استراتيجية في الخليج، في ظل توتر متصاعد مع الولايات المتحدة، مبيناً: “سنرد بضربة متكافئة، حاسمة، وقوية، على أي خطوة قد يقدم عليها العدو ضدنا”.

كما اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب بالسعي لاختلاق “ذريعة” لشن “حرب” على بلاده، متحدثا عن معلومات بهذا الشأن من العراق، وكتب عبر حسابه على تويتر: “معلومات استخبارية جديدة من العراق تؤشر الى أن عملاء محرِّضين اسرائيليين يخططون لهجمات ضد أميركيين، لربط المنتهية ولايته ترامب” بذريعة لشن حرب، وحذر ترمب من “الوقوع في فخ”، معتبراً أن “أي مفرقعات (في المنطقة) سترتد عكسيا بشكل سيء”، خصوصا على من وصفهم بـ”أفضل أصدقاء” الرئيس الأميركي، من دون أن يسميهم.

وسبق لترمب أن حذّر إيران من أنه سيحملها المسؤولية في حال مقتل أي من مواطنيه في العراق، وذلك بعد استهداف صاروخي قرب السفارة الأميركية في بغداد الشهر الماضي، اتهمت واشنطن فصائل عراقية قريبة من طهران بالوقوف خلفه.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى