سياسة

رداً على تفجيري بغداد.. الكاظمي يحمل القيادات الأمنية مسؤولية “الخرق الأمني”

حمل رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، القيادات الأمنية مسؤولية “الخرق الأمني” الذي حصل في بغداد يوم أمس وأسفر عن وقوع عشرات الشهداء والجرحى.

وقال الكاظمي، اليوم الجمعة (22 كانون الثاني 2021)، في كلمته خلال الجلسة الاستثنائية للمجلس الوزاري للأمن الوطني إن  الأمن ليس مجرد كلمة نتحدث بها في الاعلام، “بل مسؤولية، فحياة الناس وحياة أطفالنا ليست مجاملة، ومن لا يرتقي الى مستوى مسؤولية حماية المواطنين وأمنهم عليه ان يتنحى من موقعه”.

واعتبر الكاظمي أن ما حصل يوم أمس هو عبارة عن “خرق لا نسمح بتكراره، لقد وعدنا شعبنا بالأمن، وهذا الخرق دليل ومؤشر على أن هناك خللاً يجب الإسراع بمعالجته”.

وخلال كلمته لفت الكاظمي إلى أن هناك محاولات يومية لداعش للوصول إلى بغداد “تم إحباطها بعمليات إستباقية، وللأسف تمكنت من ذلك يوم أمس وسالت دماء بريئة، ولن نسمح بتكرار الخروقات الأمنية”.

كما أشار الكاظمي إلى اتخاذ “تدابير عاجلة” لمعالجة  التحديات في الأجهزة الاستخبارية “وسأشرف شخصياً على هذا الموضوع”، موضحاً أنه سيتم فرض توحيد الجهود الاستخبارية بكل جدية، “لا مكان للمجاملة على حساب العراق والعراقيين”.

وبشأن التغييرات التي أمر الكاظمي بإجرائها في الأجهزة الأمنية، بين أنه سيتم العمل على “وضع خطة أمنية شاملة وفاعلة لمواجهة التحديات القادمة”.

وشدد على أن المنصب الأمني “مسؤولية”، وحين يحصل خرق يجب أن “تتحمل القيادات الأمنية مسؤوليته”، مؤكداً أن هذا لا يعني  “التقليل من شأن القادة الذين تصدوا في مراحل سابقة، بل هو تأكيد على أن من يتصدى عليه تحمل المسؤولية في أي موقع يتم إختياره فيه من قبل المراجع”.

ونوه إلى أن القيادات الأمنية  “تتحمل مسؤولية وعليها أن تهتم بتطوير الكادر الوسطي وتدريبه وتقويمه وتأهيله لمواجهة التحديات”، لأن  حياة الناس “ليست مجاملة، ولن نسمح بخضوع المؤسسة الأمنية الى صراعات بين أطراف سياسية، ويجب أن نتعلم الدرس ونتعامل بمهنية عالية في المجال الأمني”، مؤكداً أن واجبنا في هذه المرحلة التاريخية في العراق، “أن ننتج قادة أكفاء، على كل المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية”.

يشار إلى أن العاصمة بغداد شهدت أمس الخميس انفجاراً مزدوجاً في سوق للملابس المستعملة في ساحة الطيران، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقطعت القوات الأمنية الطرق المؤدية الى ساحة الطيران، عقب الانفجار المزدوج.

رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وجّه أمس باستنفار القوات الأمنية لحفظ الأمن واتخاذ الإجراءات الكفيلة، وفتح تحقيق للوقوف أسباب حدوث التفجيرين في بغداد.

جاء ذلك خلال اجتماع الكاظمي مع القيادات الأمنية والاستخبارية في قيادة عمليات، ووجّه خلالها بحسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، بفتح “تحقيق على الفور، للوقوف على أسباب حدوث هذا الخرق الأمني، وملاحقة الخلايا الإرهابية التي سهلت مرور الإرهابيين وارتكابهم جريمتهم النكراء”.

كما وجّه بـ”استنفار القوّات الأمنية لحفظ أمن المواطن واتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك ميدانياً”.

وخلال الاجتماع قال الكاظمي إن “الاستهداف الإرهابي للمدنيين من أبناء شعبنا، يؤكد أن معركتنا ضد الارهاب مستمرة وطويلة الأمد، وان لا تراجع ولا تهاون في محاربته والنيل من بقاياه في كل شبر من أرض العراق”.

وأضاف أن “كل إمكانات الدولة وجهود قطعاتنا الأمنية والاستخبارية، في حالة استنفار قصوى، للاقتصاص من المخططين لهذا الهجوم الجبان وكل داعم لهم”، مشيراً إلى “القيام بواجبنا لتصحيح أي حالة تهاون أو تراخ أو ضعف في صفوف القوات الأمنية التي أحبطت خلال الأشهر الماضية المئات من العمليات الارهابية المماثلة”.

وبيّن: “نسمح بتشتت الجهد الاستخباري او تعدد مصادر القرار في القوى الأمنية”، مشدداً على أنه “سنعمل على تنفيذ تغييرات أمنية بحسب ما تقتضيه الضرورات الميدانية، وان هذه التغييرات لن تخضع للضغوطات والارادات السياسية”.

وأدانت عدة جهات محلية ودولية التفجيرين، فيما أعلنت حكومة اقليم كوردستان استعدادها لمعالجة الجرحى في مستشفياتها.

 

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى