سياسة

بلاسخارت “غاضبة” من تفجيري بغداد وتدعو الحكومة لإجراء “محاسبة كاملة”

دعت الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس – بلاسخارت، الحكومة العراقية إلى محاسبة المسؤولين عن التفجير المزدوج الذي شهدته بغداد يوم أمس الخميس، “محاسبة كاملة”.
وقالت بلاسخارت في بيان تلقت وكالة نسيم كربلاء الخبرية نسخة منه، اليوم الجمعة (22 كانون الثاني 2021): “أشعر بصدمة وغضب بالغين إزاء الوحشية والشر المتعمد للهجوم الانتحاري المزدوج في ساحة الطيران، حيث وقع التفجيران عمداً للتسبب في قتل وإصابة المدنيين عشوائياً”.
“بالنيابة عن أسرة الأمم المتحدة بأكملها في العراق، أود أن أعرب عن تعازينا القلبية لأولئك الذين فقدوا أحبائهم في هذه الهجمات. كما أتمنى الشفاء العاجل لمن جُرحوا”، وفقاً للبيان.
بلاسخارت أوضحت أنه “تم اختبار العراقيين مراراً وتكراراً من قبل أولئك الذين يسعون إلى جلب الفوضى والقمع إلى بلدهم، وقد عانوا كثيرا من الإرهاب في الماضي وضحوا بالكثير لتحرير أرضهم من ويلاتها، ومرة أخرى، لن ترهب هذه الهجمات الجبانة الشعب العراقي”.
ودعت بلاسخارت إلى “الوحدة، ويجب أن تنصبّ كل الجهود الوطنية على ضمان أمن الشعب، ويجب محاسبة المسؤولين عن هذا العمل الشنيع محاسبة كاملة”، مردفة أن “الغلبة لصمود ووحدة شعب العراق على الدوام، وهذه الأعمال الدنيئة لن تضعف مسيرة العراق نحو الاستقرار والازدهار، وستواصل الأمم المتحدة دعم العراق وشعبه في السعي لتحقيق مستقبل ينعم بالاستقرار والسلام”.
يشار إلى أن العاصمة بغداد شهدت أمس الخميس انفجاراً مزدوجاً في سوق للملابس المستعملة في ساحة الطيران، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وقطعت القوات الأمنية الطرق المؤدية الى ساحة الطيران، عقب الانفجار المزدوج.
رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وجّه باستنفار القوات الأمنية لحفظ الأمن واتخاذ الإجراءات الكفيلة، وفتح تحقيق للوقوف أسباب حدوث التفجيرين في بغداد.
جاء ذلك خلال اجتماع الكاظمي مع القيادات الأمنية والاستخبارية في قيادة عمليات، ووجّه خلالها بحسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، بفتح “تحقيق على الفور، للوقوف على أسباب حدوث هذا الخرق الأمني، وملاحقة الخلايا الإرهابية التي سهلت مرور الإرهابيين وارتكابهم جريمتهم النكراء”.
كما وجّه بـ”استنفار القوّات الأمنية لحفظ أمن المواطن واتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك ميدانياً”.
وخلال الاجتماع قال الكاظمي إن “الاستهداف الإرهابي للمدنيين من أبناء شعبنا، يؤكد أن معركتنا ضد الارهاب مستمرة وطويلة الأمد، وان لا تراجع ولا تهاون في محاربته والنيل من بقاياه في كل شبر من أرض العراق”.
وأضاف أن “كل إمكانات الدولة وجهود قطعاتنا الأمنية والاستخبارية، في حالة استنفار قصوى، للاقتصاص من المخططين لهذا الهجوم الجبان وكل داعم لهم”، مشيراً إلى “القيام بواجبنا لتصحيح أي حالة تهاون أو تراخ أو ضعف في صفوف القوات الأمنية التي أحبطت خلال الأشهر الماضية المئات من العمليات الارهابية المماثلة”.
وبيّن: “نسمح بتشتت الجهد الاستخباري او تعدد مصادر القرار في القوى الأمنية”، مشدداً على أنه “سنعمل على تنفيذ تغييرات أمنية بحسب ما تقتضيه الضرورات الميدانية، وان هذه التغييرات لن تخضع للضغوطات والارادات السياسية”.
وأدانت عدة جهات محلية ودولية التفجيرين، فيما أعلنت حكومة اقليم كوردستان استعدادها لمعالجة الجرحى في مستشفياتها.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى