المقالات

بداية جديدة للعراق بعد خروجه من البند السابع ( الاثار الاقتصادية والمالية )

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

 

بقلم :الخبير القانوني د. راقية الخزعلي

خرج العراق من الفصل السابع للامم المتحدة بعد سداده للديون المترتبة بذمته من تهور النظام البائد وقيامه بغزو الكويت عام 1990 وماتلاه من احكام اتخاذها مجلس الأمن الدولي بحق العراق .

هذا الفصل سمح باستخدام القوة ضد العراق لإخراجه من الكويت وتلاه قرار لمجلس الأمن الدولي بدفع تعويضات للكويت تستقطع من صادراته النفطية بنسبة 5‎%‎ من عائداته توضع في حساب فدرالي في نيويورك حتى سداد كامل المبلغ الذي قدرته لجنة التعويضات ب 52 مليار دولار والذي التزم العراق بتاديته كاملاً .

بالرغم من عدالة المبلغ المقدر كتعويض عن غزو العراق للكويت والمبالغة فيه ، فان العراق قد التزم بتاديته حتى نهاية عام 2021، فعلى سبيل المثال ، تحمل العراق ، تعويض العاملين الفلسطينين الذين انهت عقودهم دولة الكويت بسبب غزو العراق ، تحمل العراق كذلك تعويض الاردن عن تكلفة قيامها بتبليط شوارعها لتسهيل مرور العراقيين النازحيين للمملكة بسبب الغزو وماتبعه من ضربات عسكرية ، كذلك التعويض الكبير للشركات النفطية عن اقدام النظام البائد عن حرق الابار النفطية …الخ
الذي يهمنا هنا ، الاثار الإقتصادية والمالية المترتبة على حل لجنة التعويضات بقرار مجلس الأمن بتاريخ 22/2/2022 وخروج العراق من الفصل السابع ، ويمكن بيان اهمها بمايلي :-

1- وضع القرار نهاية لأكثر الملفات استنزافاً للأموال العراقية ، والمتمثلة باستقطاع 5‎%‎ من عوائده النفطية .
2- يسهم هذا القرار ، بدمج النظام المصرفي العراقي بالنظام البنكي العالمي ، بعد أن كان العراق في الماضي لايستطيع فتح حسابات مصرفية مع البنوك العالمية الإ عن طريق بنوك وسطية تستقطع نسبة معينة من هذه الودائع ، إضافة الى المخاطر المتمثلة بالاستيلاء عليها او تهريبها او اختلاسها … الخ
3- هذا القرار سوف يساعد العراق من اطلاق أرصدته المجمدة في البنوك العالمية ، منذ غزو العراق للكويت ولغاية صدور القرار الدولي الخاص بحل لجنة التعويضات .
4- سيتمكن العراق من استخدام التكنولوجيا التي كانت ممنوعة على العراق بموجب قرارات إممية ، ومن إبرزها إعادة مشروع الطاقة الذرية للاغراض السلمية والعلمية .
5- يدفع هذا الامر الشركات الاستثمارية للمنافسة والدخول في السوق العراقية والمساهمة في إقامة مشاريع تنموية .
6- اخيرا وليس اخراً ، يتوقع الاقتصاديون إن يشهد العراق انتعاشاً اقتصادياً وتحسن في مستوى دخل الفرد وزيادة في ايرادات الدولة وقدرتها على إحداث برامج تنموية على مختلف الاصعدة الصناعية ، الزراعية ، التعليمية ، الصحية …الخ

تلك كانت اهم الاثار الاقتصادية والمالية المترتبة على خروج العراق من الفصل السابع ،،،، ويبقى لدي الامل ان أراك ياعراق في صدارة الأمم في كل الميادين ،مشرقاً، مضيئا عصياً على الإعداء .

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى