المقالات

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

أيات مظفر النوري
تعرف بأنها عملية ممارسة السلطة التنفيذية لصلاحيات خارج صلاحياتها المرسومة وفق الدستور وتوظيف صلاحيات واختصاصات السلطة التشريعية ووضعها بيد السلطة التنفيذية وصولاً لمخالفة قوانين قائمة.
اما القوانين التي ما زالت نافذة بهذا الخصوص هي كالآتي:
1. قانون الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (4) لسنة 1965
2. قانون الدفاع عن السلامة الوطنية لسنة 2004
3. الدستور العراقي لسنة 2005
جاءت الفقرة تاسعاً من المادة (61) من الدستور العراقي لتحديد اختصاصات مجلس النواب الحصرية (الموافقة على اعلان حالة الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية الثلثين بناء على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء).
اذ عالج المشرع العراقي مسألة التوازن في اصدار قرار اعلان حالة الطوارئ بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لئلا يحصل استئثار بالسلطة بيد مؤسسة واحدة وهي التنفيذية، ومن الضروري ان يكون هنالك مبرر للحكومة لتقديم طلب اعلان حالة الطوارئ للبرلمان مثل خطر يمس كيان الدولة وأمنها ويستدعي تدخلاً شاملاً من الحكومة لحمايته من هذا الخطر، ويبدو ان قانون حالة الطوارئ وفق قرار الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (4) لسنة 1965 سارِ المفعول اذ لم ينص امر قانون الدفاع عن السلامة الوطنية لسنة 2004 على الغائه مع وجود مخالفات تتقاطع بما جاء في دستور 2005 ومنها تشكيل محاكم استثنائية، كما ان القرار 2004 نص على تقديم طلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة (مجلس الرئاسة) قبل دستور 2005 الذي أوجب موافقة الثلثين بعد تقديم طلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية.
وبذلك اعطى المشرع هامش كبير من الديناميكية (الزمكانية) لدراسة اسباب اعلان حالة الطوارئ ووجوب موافقة اغلب الكتل السياسية (مختلفة التوجهات) داخل مجلس النواب بمعنى ان اغلبية الثلثين (160-220) نائباً سيدرسون الاسباب ويبدون موافقتهم من عدمها وهذا يحقق اعلى معايير الحفاظ على مهنية طلب اعلان احالة الطوارئ قدر الإمكان.
السؤال المهم هل بامكان الكتلة الاكثر عدداً توظيف هذا الموضوع لأغراض سياسية؟ عملياً ممكن جداً الا انه يصطدم بمعوقات أو كوابح عديدة منها رفض الكتل السياسية التي ترى انه لا داعي لاستخدامه بالإضافة الى التأثير الدولي والاقليمي لشعورهم بالقلق حيال البعثات او الشركات متعددة الجنسية.. الخ، بالإضافة الى تقديم الطعون للمحكمة الاتحادية.
فضلاً عن وجوب موافقة ثلاثة جهات (رئيس مجلس الوزراء + رئيس الجمهورية) ثم ترفع للبرلمان للتصويت عليها باغلبية الثلثين اذاً هنالك مسار محدد لهذا الاجراء قد يعيقه أي طرف من هذهِ الأطراف.
كما ان حكومة تصريف الاعمال هي محددة الصلاحيات وملزمة بتسيير شؤون الدولة وعدم المغامرة بالبلد لأسباب غير موجبة، وبوجود برلمان منتخب وفاعل في عقد الجلسات يصبح طلب اعلان حالة الطوارئ امر مفروغ منه.
فضلاً عن انها ستكون سابقة خطيرة لتوظيف قرار استراتيجي يخص امن البلد لأهداف لا تقع في صميم ما جاء به المشرع، إذ ان حكومة الدكتور حيدر العبادي لم تقدم طلب اعلان حالة الطوارئ في اخطر مرحلة مرت على البلاد سنة 2014 صعوداً تحسباً لئلا يقع مزيداً من الضحايا ضمن عمليات التحرير وارسال رسالة اطمئنان للداخل والخارج بأن المؤسسات الدستورية فاعلة وضامنة لأمن البلد.
ومن الضروري جداً قيام مجلس النواب بإلغاء قراري 1965 و2004 وتشريع قانون خاص ينظم حالة اعلان الطوارئ بما يضمن الحفاظ على امن الدولة والمواطن دون الاضرار بالحريات العامة.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى