المقالات

‏كيف ينظر الإسلام إلى المرأة كمخلوق؟

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : نبأ هادي غازي الجبوري 

هل يعتبرها من حيث الشرف والكرامة الإنسانية مساوية للرجل أم يعتبرها جنسا أدنى ؟ هذا ما سنجيب عنه فيما يلي:

فلسفة الإسلام الخاصة بحقوق الأسرة:
أن الإسلام لا يرى للمرأة والرجل من جميع المجالات ‏نوعا واحدا من الحقوق ،ولا نوعا واحدا من الواجبات ،ولا نوعا واحدا من العقوبات .إنما يرى قسم من الحقوق وقسم من الواجبات والعقوبات انسب للرجل ،وقسما غيرها انسب للمرأة .‏لقد ‏ ‏سمعتم وقرأتم ‏مرارا وتكرارا احاديث وكلمات وكتابات مقلدي النظم الغربية وفيها انه مقررات الإسلام في المهر والنفقة والطلاق وتعدد الزوجات وأمثالها ليست إلى دليلآ على احتقار وإهانة المرأة و التزام جانب الرجل فقط ،وانه حقوق الإسلامية تدور كذلك حول محور مصالح ومنافع الرجل، وأن الإسلام دين للرجال ،ولا يعتبر المرأة إنسانا كاملا. ولم يضع لها حقوق كما يجب للإنسان ،ولا واعتبرها إنسانا كاملا ،ولما اجاز تعدد الزوجات ،ولا أعطي حق الطلاق للرجل، ولما اعتبرها شهادة امرأتين بمثابة شهادة رجل واحد، ‏ولما جعل سهم المرأة من الإرث ‫نصف سهم الرجل ،ولما جعل للمرأة ثمنا اسمه المهر للمرأة، ولو أردنا أن نصوغ اعتراضات هؤلاء السادة صياغة منطقية أرسطوية ‏فإنها تأتي على الشكل التالي:
لو أن الإسلام اعتبر المرأة إنسانا كاملا، لمنحها حقوقا مشابهة و مساوية لحقوق الرجل .وبما انه لم يمنحها مثل هذه الحقوق ،فهو إذن لا يعتبرها إنسانا حقيقيا.
‏مساواة أم تشابه ؟
أن المبدأ الذي يستند إليه المعترضون هو تلازم تساوي المرأة والرجل في الإنسانية مع وجوب تسويتهما ‏في الحقوق وهنا يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار مبدأ فلسفيا آخر هو:
ماذا يستلزم تساوي المرأة مع الرجل في الكرامة الإنسانية؟ التساوي هو المساواة و التشابه هو المماثلة، فيمكن مثلا أن يقسم اب ثري ثروته بين أولاده بالتساوي ولا يقسمها بشكل متشابه .ففي هذا المثال يمكن ان يكون للأب عدة أنواع من الثروات ،يكون أحدهما متجرا ،وثانيها أرضا زراعية، وثالثة أملاكا مؤجرة .ولكن بما انه كان قد اختبر مقدما استعدادات كل أولاده فوجد أن أن لاحدهم قابلية في إدارة الاملاك المؤجرة ،وللثاني رغبة في الزراعة، فإذا أراده أن يقسم ثروته بين أولاده في حياته فإنه -مع الأخذ بنظر الاعتبار مراعاة التساوي في القيمة عند التقسيم -سيمنح أولاده من ثروته كلا حسب ما وجد فيه من الاستعداد لإدارته والنجاح فيه.

فالكم غير الكيف، وتساوي غير التشابه التماثل ‏.فإنه من المسلم به أن الإسلام لم يمنح المرأة والرجل حقوق من نوع واحد ولون واحد ولكنه لم يفضل الرجل على المرأة في الحقوق لقد راعى مبدأ المساواة في الإنسانية ‏بين المرأة والرجل.
الإسلام يقرر المساواة بين الحقوق المرأة والرجل ولكنه لا يقر تشابه هذه الحقوق.

‏يذكر القرآن في آيات عديدة بصراحة تامة قوله الله تعالى أنه خلق النساء من جنس الرجال من طين مشابها لطيفة الرجال سيذكر عن آدم قوله جل وعلا:
( يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منها زوجها بث منهما رجالا كثيرا ونساء)

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى