المقالات

النظام العالمي ورياح التغير القادمة الى العراق.

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : المهندس عبدالرحمن نوري خبير نفطي واقتصادي

 

العراق مهد البشرية وايقونة الزمن الماضي والقادم ومايحمله هذا البلد من تاريخ واسس حضارة واقتصاد تجعله لؤلؤة الشرق وايقونتها تقاطرت عليه موجات الغزاة على مد التاريخ وله من اثارهم ومقابرهم دروس وعبر.
لفهم الحاضر لابد من رؤية عابرة للماضي، القريب.

عندما غربت شمس العثمانيون وظهور وعلو امبراطوريات راس المال دخل ستانلي مود العراق واكمل احتلال العراق عام 1918.

الامبراطورية الانكليزية التي سادت طوال قرنين خطت خطوات واسعة من اجل ترسيخ حكمها على الشرق القديم والشرق الاوسط بزراعة الركائز المسمومة وكان ذلك من اهمها زراعة دولة اسرائيل وتغير تركيبة الشعوب في الهند وشرق اسيا التي مهدت لموجات من التطرف الديني في القارة الهندية والشرق الاوسط مستغلة الجهل وصراع الاديان.

الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس انحنت وانكسرت بعد الحرب العالمية الثانية وبدا للعالم انها تغادر الشرق مسلمة مستعمراتها لامبراطورية اليانكي الامريكية الصاعدة.لكنها في الحقيقة حاولت بكل ما تملك تاخير سيادة الامبراطورية الامريكية ..وخاضت صراع مستميت في العراق وسوريا والجزيرة… من اجل الثبات ولكنها كانت عاجزة عن الاستمرار ..فقد دعمت عبدالكريم قاسم في العراق لخنق الخط القومي المدعوم من اليانكي الامريكي.

الصراع استمر لعقود ولكن الامريكان في النهاية انتصرو .. وسيطرو على العراق والجزيرة ..

بقى ان نقول ان العراق انقلب علي امبراطورية اليانكي بعد عام 1968 اي بعد مرحلة ازالة ابراهيم الدواد .. وكان هذا الحافز هو الذي جعلهم يقلبون الطاولة بما فيها ويدخلون العراق صراع مرير لاعادة فتاهم الى سابق عهده .
الحرب العراقية الايرانية ودخول الكويت وحرب عام 1991 والحصار الاقتصادي وكان كل هذا من النتائج التي افرزها خروج العراق عن خط الدولة العميقة الامريكية وكانت نتائجه هو غزو العراق وادخاله في بحور من الدم لنظريات خرقاء من الصدمة والرعب ونظرية الفوضى الخلاقة .. التي استخدمت من خلالها النظام الايراني ونظم المنطقة لغرض ترويض الكبش الجامح.

ظهور التنيين الصيني ومحاولته الوصول الى مركز الشرق الاوسط القديم ( الحزام والطريق) جعل اليانكي ينتفض ويسلم مفاتيح قيادة المنطقة الى بريطانيا ضمن استراتيجية جديدة لايقاف التوسع الصيني ومحاصرة روسيا والصين وكان من نتائجها حرب اوكرانيا وتشكيل وتغير نظم على خط الحرير الصيني وتشكيل حلف جيد في المنطقة مركزه العراق .

مشكلتنا في العراق التخبط بين اقصى الشرق واقصى الغرب بدون دراسة معمقة وهذا ما جعل بعضنا يتصور انه له حرية الاختيار وهذا مااوقعنا به فيه الكثيرون من السياسيون المغفلين ودفع العراق فلذات اكباده وثرواته من اجل لاشئ ..(السير ضد التيار هو الانتحار بعينه وهناك اتفاقيات حاكمة كسايكس بيكو ولوزان . واتفاقية انقرة )
.فتركيا التزمت بها ولحين انتهائها وتتطلع لاقتلاع الموصل وكركوك بعد 2023 بعد انتهاء هذه الاتفاقيات والروس والايرانيون يحاولون الوصول الى البحر المتوسط عبر العراق ..
الخلاصة : ماتم تداوله مؤخرا” من ان هناك تغير قادم في العراق تؤكده التحركات السياسية في المنطقة وما اكدته جلسات الاستماع في الكونجرس الامريكي للسفيرة الامريكية الحالية والصلاحيات المعطاة لها وما يدور من حرب خفية في الشرق الاوسط… بين الصين والغرب .
المنطقة حبلى بالمفاجأت .. ورياح التغير
وهناك انظمة ابلغت بما ينوى القيام به في العراق.
ايران تراجعت بعد ان احست انها الهدف القادم وان قائد الحرس الايراني تواجد في بغداد لابلاغ الاطار ان ايران لا ترغب باطاري متشدد مثل المالكي وانها ترغب بالتهدئة مع الخليج ..والسعودية…
ايران تتعرض لضغوط داخلية وخارجية وتحاول الانسحاب من المشهد وترك العراق بضمانات جماعية قبل هبوب العاصفة
مايجري حول العراق ومحاصرة مهربي المال العام . جعل كثير من السياسيين يعيشون حلم اسود ..بعد ان تم كشف جميع حساباتهم في دول اوربا والعالم.

سقوط سيريلانكا وتنزانيا وباكستان وتايلند وكل هذه البلدان تقع على خط الحرير الصيني بمثابة قطع اوصال الحزام والطريق .
العراق هو الهدف القادم .. والسيناريو السريلانكي اقرب للحدوث
والله اعلم

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى