المقالات

العراق بين طريقين

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : عبدالرحمن نوري

لكل امة مشروع سياسي تطمح لتحقيقه ، وهكذا منطقتنا وماحولها ، الموقع الاستراتيجي للعراق قد تقاطع مع مشاريع سياسية لشعوب وامم متعددة وكما يلي:

1- الذئب الفارسي صاحب مشروع امبراطورية فارس الشيعية الصفوية الكبرى ،
(بعض الكنى تم اقتباسها من داهية العراق نوري السعيد رحمه الله).

2- الثعلب التركي صاحب مشروع تركيا الكبرى العثمانية الاسلامية الصوفية .

3- الدب الروسي صاحب مشروع احياء الامبراطورية القيصرية الارثوذكسية .

4- التنين الصيني صاحب مشروع الحزام والطريق ..

كل هذه المشاريع واوراقها تتصارع فيما بمشاريع اقتصادية وسياسية هدفها الاعوام التي تلي 2023 ( انتهاء الاتفاقات الدولية بخصوص العراق والمنطقة).ما يلفت الانتباه ان الدول صاحبة النفوذ والاقوى تستخدم اوراق معينة وتجعلها تتضارب مع المشاريع الاخرى وهذا بالضبط ماحدث مع المشروع الفارسي ..حيث دفعت ملفه للعراق وسوريا ولبنان باسم الاسلام الشيعي الولائي ..فتم تحطيم لبنان وسوريا والعراق واليمن .. تصورت ايران ان الفرائس تم اصطيادها وان مشروع فارس الكبرى قد تحقق وان العم سام قد فتح الطريق لها وانها استغلت الفرصة بصورة مثالية. كذلك كالمشروع الروسي في الوصول الئ المياه الدافئة وانه وضع قواعده على المتوسط.
اما المشروع العثماني الذي يراوح في مكانه بالحصول على الموصل وشمال العراق وسوريا وتم ايفافه عن طريق التصادم مع المشروع الروسي والكردي .

مايجب ادراكه ان امبراطوريات راس المال العالمي هدفها اعادة تنشيط دورة راس المال ..وخلق الظروف الملائمة للتعمير بعد مشاريع الكسر والتحطيم.

كل هذا اعدت له الامبراطورية الامريكية وطبعت الاوراق الخضراء بما بتجاوز ديونها
للبدأ بالاعمار (ولكن هذا الامر لايمكن تحقيقة بوجود التنين الصيني المتربص بالاقتصاد الامريكي والروسي العنيد المشاكس).

كان الديمقراطين يسيرون بشكل اعمى خلف خطة بايدن بتقسيم العراق وتقطيعه ضمن مشروع اسرائيل الكبرى .

البريطانيون نبهو الولايات المتحدة الى خطورة السياسات الامريكية وانه لابد من اعادة قوة العراق وعافيته للوقوف بوجه المشاريع الانفة الذكر بدعم اقليمي ودولي كما يجب اعادة العراق الى وضعه السابق( قبل عام 1958) او مايسمى حلف بغداد.

بريطانيا دخلت بالاتفاق مع العم سام وقلبت الطاولة حجمت الاكراد بعد تماديهم واوقفت مشروع اسرائيل الكبرى .. ووجهت رسالة واضحة الى العرب بمساعدة العراق . واوعزت بتعطيل المشروع الايراني عن طريق عزل الاطار عن باقي الفصائل الشيعية .

التصور العام ان العراق المفتاح الشرقي لطريق الحرير الصيني وانه هو حصنهم الحصين ولابد من غلقه بوجه الصين وروسيا بعد ان ادركت الصين اهمية العراق ولكنها فشلت في ايجاد راس الجسر المطلوب .
العملية السياسية انتهت والايام والاشهر القادمة ستشهد تغيرات جوهرية في الاسس التنظيمية للعملية السياسية وتم اخذ موافقة المرجعية وتنيه الصدر والاكراد والسنة وكذلك الاطار بعد ان تم تسريب لقاءته. وسيعيش العراق محاكمات الفاسدين.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى