المقالات

قصة الدستور …. وحكومات التوافق

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : نبيل جبار العلي باحث بالشأن السياسي والاقتصادي

نظام ما بعد ٢٠٠٣ ودستوره في ٢٠٠٥
صُمم لتلافي مشاكل ( الثقة ) بين الاطراف السياسية المنقسمة قبل ٢٠٠٣ الى خنادق عرقية وطائفية

حافظ هذا الدستور ( الذي يَشتكي الكثيرين منه ) على وحده العراق وعدم تشظيه الى دويلات من خلال مبدأ واحد هو ( التشارك ) وهو ما انعكس على مواده ومنها ما يتعلق بتشكيل الحكومات والكتلة الاكبر ، او انتخاب الرئيس ( بالثلثين ) ، او العبارات المتعددة التي تتحدث عن التوازن في المكونات ضمن بنوده ، والمبدأ واضح في المواد المتعلقة بالتعديلات الدستورية .

بمعنى أخر ، ان الدستور يدفع ( للتوافق ) وتشكيل الحكومات ( الائتلافية ) اكثر مما يدفع باتجاه تشكيل حكومات الاغلبية ، تجنبا” لهيمنة المكون الاكبر سياسيا وهم ( الشيعة ) ، لكنه ايضا لم يقف بالضد من تشكيل الاغلبية ، لكن على افتراض اغلبية قد تتجاوز الثلثين وهو امر قد يكون نادر الحدوث .

مشكلة انتشار الفساد والمحاصصة هي ليست علة حكومات التوافق ( الائتلافية ) بالدرجة الاولى ، قد تكون واحده من العوامل والاسباب ، لكنها ليست عامل وسبب رئيسي ، حتى بوجود ائتلافات اغلبية ( اغلبية سياسية او وطنية ) لن يتم انهاء الفساد .

عمليا” ، حكومتا ( عادل عبد المهدي ) و( مصطفى الكاظمي ) هما اقرب لصفة حكومات الاغلبية ، فالحكومتان المذكورتان كانتا مدعموتين من مجموعة احزاب ، واحزاب اخرى كانت خارج السلطة او مهمشة فيها ، ولم تتوقف اطراف الفساد فيها عن نهش ثروات البلد ، بل قد اكاد اجزم ان الفساد اتسعت رقعته وانتشاره .
وقد يدفعنا الامر للتساؤل عن اقتران ( عدم الاستقرار السياسي مع حكومات الاغلبية ) اذا ما لاحظنا تزايد الصراع السياسي لي حكومتي عبد المهدي والكاظمي ؟؟

القصور في فهم طبيعة النظام واهدافه من اللاعبين السياسيين قد تكون هي السبب المباشر الاول في عرقلة العجلة السياسية ، او توقفها فضلا عن امكانية مواجهة واصلاح عيوبها .

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى