مركز النسيم للدراسات الاستراتيجية

محنة محللي السياسة القريبين من الاطار التنسيقي

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : حيدر الموسوي

تتعامل أمريكا عادة قبل التفكير باسقاط أي نظام سياسي لرسم خطة إعلامية وهي بالفعل تجيد الحرب الإعلامية وانتصرت في اغلب المعارك الإعلامية، واستخدمت مجموعة كبيرة من الأدوات في حربها الإعلامية داخل العراق على قوى الإسلام السياسي الشيعي وخاصة مجموعات الاطار التنسيقي الشيعي.

الاطار لم يكن لديه أي خطة إعلامية رصينة بل عاشوا حالة من الانهزام والانكسار خاصة بعد نتائج الانتخابات الأخيرة غير ان هناك بعض المخططين حتى لا يتم بخس جميع القادة وذهبوا باتجاه الثلث المعطل والصبر الاستراتيجي الذي هو رؤية إيرانية ذكية وتم تلقي الصدمات الكبيرة غير ان هذا الامر لم يكن كافيا فكان لا بد من وجود متصدين في الساحة الإعلامية على الصعيدين المحلي والدولي وهنا وكعادتهم انبرى فتية من النخب والذي تم تصنيفهم محللي الاطار للدفاع عن رؤية الاطار وحرف بوصلة الرأي العام الكاره لجميع قوى الاطار، هؤلاء الفتية من المؤمنين دافعوا وقاتلوا باحلك الظروف الصعبة وعاشوا حياة مجهولة بين التهديد من الأطراف الكارهة الاطار والترغيب في الوقت نفسه من اجل الارتقاء بمستوى معيشتهم من خلال العروض المغرية والكثيرة وبين التنمر في الميديا وكل منصات السوشال ميديا ووصفهم بالذبول والابواق والزباييك وشتمهم في كل مكان حتى احد المحللين تم البصق في وجهه قرب احد الائمة في احدى الزيارات
هؤلاء الفتية لم يدافعوا عن اشخاص او قيادات بقدر ما انهم دافعوا عن مشروع وعن مكون الاغلبية الشيعية وعن دوافع عقائدية دفاعهم كان عن الامة الشيعية واجيالها ومعرفة المؤامرة الكبيرة ضد هذه الامة ومحاولة ارجاع عقارب الساعة الى ما قبل عام ٢٠٠٣.

ومنذ تكليف السيد السوداني حتى تشكيل الحكومة كانوا اشد المقاتلين في إيصال رسالة الى الراي العام ان المتغير القادم سيكون جيد ولصالح المكون وان الحكومة ستبشر بخير رغم التحفظ على بعض أسماء الكابينة
فهذا الذراع الاعلامي الكبير للاطار والذي لم يتم تقييميه الى يومنا هذا ولم يتم الاهتمام بهم ومعرفة اوضاعهم وتفاصيل حياتهم ومعاشاتهم ومعاناتهم بقوا ثابتين ومستمرين في تأدية رسالتهم
غير ان ثمة احباط بدأ يدب في نفوسهم لعدم تقديم حتى ولو كلمة شكر او تقدير لجهودهم رغم انهم يستحقوا ان يكونوا في مقامات ومواقع صناعة القرار بما يمتلكونه من خبرة سياسية وإعلامية وبحكم قربهم من الشارع والميدان، هؤلاء الفتية سيكون لهم موقف مغاير فيما تم تجاهلهم على المستقبل القريب وسيتخلوا عن رسالتهم لشعورهم بالمظلومية من قيادات وأبناء جلدتهم وولاة امورهم فحان الوقت لتكريمهم واحترامهم والاتصال بهم خاصة من قبل قيادات الاطار جميعا ومن قبل السيد رئيس مجلس الوزراء شخصيا
ومن دون ذلك فهم ادوا رسالتهم الى النهاية ولا يمكن بعد اليوم معاتبتهم حال اختاروا عدم الدفاع عن قوى وقيادات الاطار.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى