المقالات

هل نحتاج يومياً الى بابا كي نُعمر البلد

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم  علاء تكليف العوادي

مع قرب زيارة البابا بابا الفاتيكان فرنسيس الى العراق حتى تصاعدت وتيرة الاعمار في بعض مناطق التي من المقرر أن يزورها في جولته التي يعتزم ان يتوجه بها الى العراق في الخامس من هذا الشهر كبغداد والنجف والموصل وذي قار وغيرها من المناطق الأخرى فأخذ تصريحات المسؤولين تتلاحق بانجازات عملهم لتهيأت الاجواء الملائمة لتلك الزيارة وهذه الحملة لم نشاهدها منذ عام 2012 عند ما عزمت رئاسة الجامعة العربية على ان تعقد جلسة قمتها 23 في بغداد واليوم يتجدد ذلك السيناريو إذ ان ابناء البلد ومنذ أكثر من ثلاثة عشر سنة تتعالى صيحاتهم مطالبة بحقوقهم المشروعة من الاعمار والبناء والازدهار لكن الطبقة السياسية قد صُب على أذانها الرصاص فلم تسمع تلك الصرخات وكأن لم يك هناك شعب ومرجعية تتعالى اصواتها للمطالبة بالحقوق فكل جمعة تتعالى أصوات المتظاهرين بمطالبهم التي أيدتها وتؤيدها المرجعية العليا من خلال منبرها في كربلاء المقدسة وعبر وكيليها لكن كانت تلك الأصوات تقابل بالقمع والقتل الى يومنا هذا وفي جميع محافظاتنا ذات المردود المالي لخزينة الدولة سواء منها التجارية كالبصرة وواسط والعمارة عبر مينائها او منافذها الحدودية أو مردودها المالي السياحي كالنجف وكربلاء فالأصوات المطالبية تخمد بالسوط والنار وكأن لم يكن هناك شعب أو وطن يريد النهوض به لكن اليوم كأمسه بمجرد عزم البابا على زيارة العراق تلاطمت أكتاف المسؤولين وشمرت سواعدهم لترميم ماخربته عنجهية النظام البائد واهملته سياسة تقسيم الكعكة الحزبية بعد ذلك. وما نراه من حرقة قلب لإعمار مناطق عزم البابا على زيارتها لعلنا اصبحنا نتمنا أن يزورنا كل يوم بابا لتُعمر بلادنا لاجل عيونه لا لاجل عيون الشعب.

 

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى