مركز النسيم للدراسات الاستراتيجية

المرجعُ الأَعلى؛ إِنَّ إِستقرارَ البلادِ رهنٌ بحصرِ السِّلاحِ في يدِ المُؤَسَّسات الشَّرعيَّة [الجزءُ الثَّاني]

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

لِفضائيَّات ، كربلاء ، البغداديَّة ، زاگروس ، السومريَّة ، One News ، RT Online ، ديوان و الإِمام الحُسين (ع)] ، TRT ، الفلُّوجة ولإِذاعةِ DW عِبرَ الهاتَف؛

٢/ كانت الكُتل والأَحزاب والزَّعامات [وكُل مُؤَسَّسات الدَّولة] مشغولةً في مشاكلِها المُستدامة وصراعاتِها التي لا تنتهي على السُّلطةِ والنُّفوذ عندما اجتاحَ الإِرهاب نصف الأَراضي العراقيَّة.

أَمَّا القائد العام للقوَّات المُسلَّحة وقتها [زعيم إِئتلاف دَولة القانُون] [صاحب نظريَّة بعد ما ننطيها] فقد كان مشغولاً مع الوِزارات الأَمنيَّة التي استحوذَ عليها بعدَ أَن تركها بِلا وُزراء [الدِّفاع والداخليَّة ومُستشاريَّة الأَمن الوَطني والإِستخبارات] بالقتالِ على جبهةِ [الولايةِ الثَّالثة] حتَّى كادت الأُمور تفلت من عقالِها لولا أَن منَّ الله على البلادِ بالمَوقفِ الأَبوي الوطني والتَّاريخي للمرجعِ الأَعلى والذي ركلَ فيهِ الموما إِليهِ إِلى مزبلةِ التَّاريخ ليكونَ جُزءاً مُظلماً من الماضي وبِلا عَودةٍ.

أَمَّا الفسادُ والفشلُ فقد سيطرَ على كلِّ مفاصل الدَّولة ومنها المُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة لدرجةٍ أَنَّهُ نخرَ بعظامِها فكسرَ عمودها الفقري ونهش لحمَها فلم تعُد تقوى على فعلِ شيءٍ لتحمي بهِ الوطن!.
في ظلِّ تلكَ الظُّروف العصيبةِ والمُعقَّدةِ لم يكُن أَمامَ العراقييِّن إِلَّا أَن يُولُّوا وجوههُم شطرَ النَّجفِ الأَشرفِ بانتظارِ صوتِ العقلِ والحكمةِ والشَّجاعةِ والحرصِ، الصَّوت الذي سيحمي الدِّين والعِرض والدَّم والوَطن، صوتُ المرجعِ الأَعلى الذي ثبتَ طِوال الفترة المُنصرمة أَنَّهُ صمَّام الأَمان عندما يعجِز المسؤُولُون عن القيامِ بواجباتهِم الدستوريَّة والقانونيَّة.

فكانت فتوى الجهادِ الكِفائي التي وضعت حدّاً لمهزلةِ السَّاسةِ ووقفت بوجهِ الإِنهيار ومنحت الشَّعب روحَ الجهادِ والمُقاومةِ والبسالةِ والإِستشهادِ من أَجلِ حمايةِ المُقدَّساتِ.

واستمرَّ الجهادُ في الحربِ على الإِرهابِ ضحَّى فِيهِ العراقيُّون بالغالي والنَّفيس حتَّى منَّ الله عليهِم بالنَّصرِ المُؤَزَّر فطهَّروا البلادَ من رجسِ الإِرهابيِّين وحرَّرُوا الأَرضَ وصانُوا العِرض.

ومن أَجلِ حمايةِ تضحياتِ [المُتطوِّعين] حسبَ توصيفِ الفتوى [الحشد الشَّعبي] حسب توصيفِ الدَّولة، أَعادت المرجعيَّةُ العُليا إِلى الأَذهانِ فكرةِ تقنينِ العلاقةِ بينهُم وبينَ مُؤَسَّسات الدَّولة، حتى لا يبقى سلاحٌ خارج سُلطة الدَّولة يضرُّ بسيادتها ويُعرِّضها للخطرِ تحت أَيِّ مُسمىًّ أَو عِنوان.

ولقد كرَّر الخطابُ المرجعي الأُسبوعي هذا المعنى من خلالِ التَّوكيدِ على ضَرورة حصر السِّلاح بيدِ الدَّولة مُعتبراً أَنَّ تركهُ سائِباً ومُنفلتاً يُشكِّلُ خطراً عليها وعلى المُجتمعِ، كقَولهِ بالنَّصِّ [إِنَّ إِستقرارَ البلادِ رهنٌ بحصرِ السِّلاحِ في يدِ المُؤَسَّسات الشَّرعيَّة].

ولتحقيقِ ذلكَ كانَ هنالكَ رأيانِ؛ يذهبُ الأَوَّل إِلى دمجِ المُتطوِّعينَ في المُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة كلٌّ حسبَ إِختصاصهِ وخبرتهِ، فيما يحصلُ مَن لا يرغب في الإِستمرارِ على حقوقهِ التقاعديَّة كاملةً غَير منقوصَةٍ.
الثَّاني؛ ذهبَ مع فكرةِ الإِحتفاظِ بالمُتطوِّعينَ في مُؤَسَّسةٍ جديدةٍ تكونُ جُزءاً من المُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة في البلادِ.

وبعدَ نقاشٍ مُستفيضٍ شرَّع مجلس النوَّاب قانوناً بهذا الصَّدد أَسماهُ قانون [هيئة الحَشد الشَّعبي] [رقم (٤٠) لسنةِ (٢٠١٦)] شفَّعهُ بعدَّةِ أَوامر ديوانيَّة نظَّمت كلَّ شيءٍ يتعلَّق بالحشدِ منها طريقة إِرتباطهِ بالقائد العام والمُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة للدَّولةِ وكذلكَ تشكيلاتهِ التَّنظيميَّة ودرجاتهِ الوظيفيَّةِ وطريقةِ تنفيذهِ الواجباتِ والمهامِّ الموكُولةِ بهِ، وغير ذلكَ من التَّفاصيل المُتعلِّقةِ بهذهِ المُؤَسَّسةِ الأَمنيَّةِ والعسكريَّةِ المُهمَّةِ والحسَّاسةِ.
فمَنِ الذي انخرطَ بالهيئةِ؟! ومَنِ الذي عصا؟! ولِماذا؟!.

 

الباحث والصحفي نزار حيدر مركز النسيم للدراسات الاستراتيجية 

تعليق واحد

  1. لمن كانت المبادرة والضغط والإصرار باتجاه إقرار قانون هيئة الحشد الشعبي؟؟؟؟

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى