المقالات

مرجع الانسانية

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : يوسف السعدي

أصدر الفاتيكان ميدالية تذكارية لرحلة البابا إلى العراق، إحتوت نهري دجلة والفرات ونخلة، ترمز إلى النبي إبراهيم عليه السلام، وهو يغادر مدينة أور السومرية التي ولد فيها، تأكيد على اهمية هذه الزيارة، وتأكيد على اهمية العراق دور تاريخيا وحاضرا ومستقبلا، في إشارة أكدت اهمية ان يبقى العراق موحد.

أكد البابا في كلمته في بغداد، على قوة هذا الشعب في مواجه كل الظروف التي عاشها، وعلى اهمية التعايش في تحقيق التقدم ورخاء للبلدان، لان التنوع ميزة يتمتع بها العراق، وان بناء المجتمعات يحقق بوجود اصحاب النوايا الحسنة.. واكد البابا من خلال كلمته في اور على ان الاصل الواحد للأديان يحتم على الجميع احترام الاديان وعدم جعل الدين وسيلة للقتال، كما أن شكر البابا للسيد السيستاني على فتواه، كشف زيف افتراءات التي أطلقت على رجال الفتوى.

تأكيد البابا على ان زيارته مفيدة لروحه، وهي خطوة نحو توثيق العلاقة مع المسلمين الشيعة، ثم وصف السيد السيستاني بأنه “رجل الله العظيم الحكيم”، وقال إنه “، “شعرت بالفخر”؛ وأكمل مُضيفا: “إنه رجل لم يقف أبدًا لتحية شخص ما، ووقف معي مرتين”. إنه رجل متواضع وحكيم”، و”كان الاجتماع جيدًا لروحي”
التحديات الكبيرة التي تواجهها الانسانية في هذا العصر ودور الايمان بالله تعالى وبرسالاته والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها، وما يعانيه الكثيرون في مختلف البلدان من الظلم والقهر والفقر والاضطهاد الديني والفكري وكبت الحريات الاساسية وغياب العدالة الاجتماعية، وحروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي وعمليات تهجير وغيرها..

كم وأشار الى الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي، واهمية تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وأهمية تضافر الجهود لتثبيت قيم التآلف والتعايش السلمي والتضامن الانساني في كل المجتمعات، مبنياً على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الاديان والاتجاهات الفكرية.

ان البيانات التي اصدرها مكتب المرجعية والفاتيكان، أكدت الاجواء الايجابية للقاء وعلى أهمية التعاون والصداقة بين الطوائف الدينية حتى نتمكن، من خلال تنمية الاحترام المتبادل والحوار، من المساهمة في خير البشرية جمعاء.

الاصداء العالمية للقاء اعطت بعدا عالميا مهما للزيارة، واكدت على حيوية دور العراق في استقرار العالم، وهذا ما ظهر في ما كتبته وسائل الاعلام العالمية عن لقاء سيد الشيعة، ومرجعهم الأعلى الامام السيستاني بالبابا فرنسيس..حيث قالا:
-صحيفة النيويورك تايمز، تأكد على انه اجتماع لزعماء متواضع هدفه الانسان
وكالة انباء الفاتيكان تأكد على اهمية فتوى الجهاد الكفائي، ودعوته لسلمية التظاهرات
– وكالة انباء ال cnn، وصفت اللقاء بانه أحد أهم القمم، بين البابا وشخصية دينية بارزة في السنوات الأخيرة.
-وكالة رويترز العالمية للأنباء انه اجتماع تاريخي في حارة ضيقة في مدينة النجف المقدسة لإدانة العنف بسم الله.
-صحيفة AP العالمية، إن البابا توقف قبل أن يغادر غرفة السيستاني لإلقاء نظرة أخيرة.
-الإعلامية سامية كُلاب: البابا عندما غادر القى نظرة أخيرة على الغرفة التي يجلس فيها السيد السيستاني.
-نائب اللبناني السابق اميل رحمة: انا كماروني لبناني اريد أن أتبع السيستاني لأني رأيت عنده أفضل الفضائل.

أكد اللقاء والاصداء العالمية له على أهميّة السلام والتسامح في حياة الإنسان وأهمية الزعماء في إدارة دفة الوئام والتنوع.

ان النظرة التي وجهها البابا الى الغرفة التي التقى بها بالسيد السيستاني، أنما هي رسالة على ان البابا وجد ما كان يبحث عنه عند المرجع، وهي الحكمة والنظرة الانسانية لكل المظلومين والهادفة الى سعادة ورخاء البشرية، لأنه عندما يكون رجل بمقام السيستاني يقول “انا خادم لكل العراقيين ولكل البشر “. فهذه دليل على ان هذا الرجل هو ضالة الانسانية إذا ما ارادت السعادة، وان لقطة حارس السيستاني التي اثارت اعجاب العالم هي دليل للعالم كيف ان حوزه النجف تصنع الانسان خلقيا قبل أي جانب اخر.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى