مركز النسيم للدراسات الاستراتيجية

خارطة “الكيان” الكردي تثبت على طوابع الـ”بابا”..ما الذي تحمله من رسائل؟

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

تقرير يتضمن آراء المشاركين في حلقة النقاش لمجموعة الإتحادليوم الخميس الموافق  11\3\2021

 

لم يتخلَ الكرد عن حلم تشكيل كيان خاص بهم يقضم جزء من اراضي العراق وايران وتركيا وسوريا، لتشكيل دويلة “كردية” وتنفصل عن الدول الام، ولعل كرد العراق، هم من اكثر الساعين الى تحقيق ذلك الحلم، على الرغم من “نكبة” الاستفتاء الشعبي الذي اجرته حكومة الاقليم وجوبه برد فعل ومحلي واقليمي ودولي واسع، دفع بموجبه الكرد ثمناً باهضاً بعدما دخلت حكومة المركز معهم بصدامات مباشرة اسفرت عن سحب الاراضي التي سيطروا عليها وسحب جملة من المنافذ من سطوتهم.

ذلك الحلم لم يتوقف عند ذلك الحد، وانما اصدرت حكومة الاقليم طوابع بريدية رسخت مفهوم الانفصال عندما رسمت خارطة الاقليم وهو يضم اجزاء واسعة من العراق وايران وتركيا، الامر الذي جوبه برد واستنكارات واسعة من قبل تلك الدول.

مراقبون للشأن السياسي شخصوا العديد من الاسباب التي تقف وراء ذلك السلوك، فيما انتقدوا وبشدة ضعف حكومة المركز وترنحها بالازمات تاركة الاقليم يتمادى بشكل متواصل.

ويؤكد المحلل السياسي قاسم الغراوي ان  “اقليم كوردستان لايخفي طموحاته باقامة دولة كردية ضمن حدود الطموح  وقد استغل التغطية الاعلامية لزيارة البابا فرنسيس لارسال رسائل الى المجتمع الدولي عن طريق وجود الضيف بان دولة كوردستان قادمة بعد عام او عشرة اعوام او حتى بعد قرن ،حلم لاينسى وهو بالتالي ورقة ضغط على الحكومة وخطر على العملية السياسية برمتها”.

قاسم الغراوي

ويبين الغراوي ان ” السفارة الامريكية تتدخل في الوقت الذي تراه ملائما وحسب مصالحها هذا اولا وتستخدم ورقة الاقليم للضغط وتهديد العملية السياسية”.

واوضح ان ” الغريب في الامر ان الحكومة صامتة لا تعلق ولاتعترض ولا تدين ودول الجوار ترفض وتستنكر هذا التخطيط الذي يضر بها ، والغريب ان تواجد القوات التركية في الاقليم لايهز الحكومة بشيء ولا الحكومة”.

واشار الى ان “الوضع مقلق ،وارضية العملية السياسية هشة والاجواء مشحونة ولازالت الحكومة العراقية في وادٍ والاحداث التي تعصف بالعراق في وادِ اخر”.

من جانبه يرى المحلل السياسي يونس الكعبي ان “أحلام الكرد لن تتوقف عند حد وآمالهم في قيام دولة قومية للأكراد كالحلم الاسرائيلي في قيام دولة اسرائيل الكبرى، وهذه الدولة المزعومة يبنيها قادة الكرد على التناقضات الموجودة في المنطقة وتعول على الصراعات الداخلية والطائفية لتأجيج الاوضاع الداخلية وتستغل بذلك الاوضاع لاثارة المشاكل وتطالب بمطالب ذات سقف عالٍ”.

يونس الكعبي

وبين الكعبي  ان “مقومات هذه الدولة وبناها التحتية تتم بأموال الشعب العراقي ومن الثروات المهربة من الاقليم، اضافة الى ما يحصل عليه من اموال من الحكومات الاتحادية مما يلاحظ تسارع وتيرة الاعمار والبناء في محافظات الشمال العراقي مع تراجع وفقر في محافظات الوسط والجنوب حتى بغداد العاصمة لا تحظى بهذا الاهتمام”.

ولفت الى ان “زيارة البابا استغلها الاكراد في تسويق مشروع الدولة الكردية وعولوا في ذلك من خلال نزوح أعداد كبيرة من المسيحيين الى المحافظات الشمالية بعد دخول عصابات داعش ونتيجة الاوضاع في المحافظات العراقية مما يعطي انطباعاً ان الاقليم هو البيئة الآمنة للمسيحيين وأنهم بسلام تحت ظل حكومة الاقليم حتى القداس جعلوه في ملعب رياضي ليرسلوا رسالة مفادها ان أعداد المسيحيين في الاقليم كبير جدا ولا تسعه كنيسة او كاتدرائية!”.

واشار الى ان “الطابع هو استغلال لزيارة البابا ومحاولة تسويق فكرة، الدولة الكردية من خلال شخصية البابا للحصول على دعم الدول الغربية كونها دول بالاخر مسيحية وربما تتعاطف مع هذه الدولة”.

وتابع قوله: ان “ردود الفعل من دول الجوار أتت سريعة وقوية وصادمة للأكراد وسط الصمت الحكومي المعتاد على التصرفات اللامسؤولة للساسة الاكراد والتعرض لسيادة الدولة ووحدتها وبيان ان هذه الدولة العراقية دولة ضعيفة لا تستطيع حتى الاحتجاج على تصرفات الكرد الوقحة تجاه مشاعر العراقيين متناسين انهم تحت ظل الدولة العراقية ويتمتعون بخيرات هذا البلد ويتقلدون ارفع المناصب الحكومية”.

بينما يقول المحلل السياسي محمد فخري المولى ان “الطابع والخريطة لها عدة مدلولات أولاها ستكون وثيقة تاريخية بعد حين”، مبيناً ان ” دائرة الطوابع إضافة دائرة  المسكوكات والاوسمة في المركز كان يجب أن تتنبه لهذا الأمر منذ إصدار الفاتيكان طابع الزيارة وهو يوضح  العراق ودجلة وفرات مع النخلة العراقية الأصيلة”.

محمد فخري

واوضح ان “الجمهورية الإسلامية وتركيا تنبهتا لهذا التجاوز، وستجدان الحلول المناسبة للرد، اما أمريكا بقيادة بايدن لها خارطة طريق ومناهج معدة ومرسومة لأنها مستفيدة بكل الاحوال والنتائج”.

واشار الى ان “كردستان تمادت بسبب مجاملات المركز، وعدم تصفير القضايا الخلافية وعدم وجود معيار حقيقي مهني للتعامل”.

من جهته يؤكد المحلل السياسي ابراهيم السراج ان “القوانين والتشريعات العراقية نصت أن وزارة النقل هي الجهة الوحيدة والمختصة باصدار الطوابع الرسمية فقط، وبالتالي فان اصدار هذا الطابع من قبل اربيل  إنما هو محاولة رخيصة لاستثمار زيارة البابا إلى العراق ومحاولة إعادة حلم الانفصال الذي ولد ميتا”.

ابراهيم السراج

وبين انه “محاولة لاعادة تسويق حلم الانفصال عبر طابع غير قانوني وغير دستوري والذي يمثل حلم مريض وميت مبني على التوسع وسرقة الأراضي  في الوقت الذي تستصرخ اربيل وتطالب العون من حكومة بغداد عندما تسقط صواريخ على اراضي ضمن جغرافيتها”.

واوضح انه “رغم أن تركيا وإيران عبرت عن ادانتها لاصدار هذا الطابع كونه يمثل دعوة للانفصال والتوسع الا أن حكومة الكاظمي دفنت رأسها في الرمال كالعادة وكانها تخشى أن ترفع صوتها ضد هذا الاستهتار المريض”.

على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي قاسم العسكري ان “ظهور الطابع هي رسالة من رسالات كردستان في بداية مشروع كبير بعد افلاسها سابقا في اقامة دولة كردية من خلال مادة ١٤٠ وكذلك الاستفتاء الذي باء بالفشل”.

قاسم العسكري

ويضيف انه “في ظل هكذا دولة ضعيفة اتجاه تجاوزات الاكراد وكذلك ضعف الساسة العراقيين، فان الاكراد يسعون الى اقامة دولة وهذه الدولة تبنى من خلال نفط الجنوب وخاصة نفط البصرة”.

ولفت الى ان “هناك تناغم واضح بين الاكراد والحكومة من خلال اعطائهم بوابة العراق اقتصاديا مستقبلا وهي سنجار”.

من جهته يؤكد المحلل السياسي عبد الزهرة الفرطوسي انه “عبر طابع لا يتجاوز سنتمترات بسيطة عملت حكومة الاقليم الى ارسال رسالة، لاكثر من ٣٠٠ وسيلة اعلام، بعد ان فشلت حكومة الاقليم في موضوع الاستفتاء”.

حيدر عبد الزهرة الفرطوسي

ويضيف الفرطوسي انه “امر مدبر وتوقيت مدروس وعبر حدث مهم ليس فقط محليا وانما عالميا لايصال رسالة للعالم باقل وقت وجهد”.

واوضح انه “ليس مشروع الانفصال فقط قائم بل حلم الدولة الكردية الكبرى هو الهدف في ظل مثل هذه الظروف الاقليمية والدولية  رغم اعتراض ورفض الجمهورية الاسلامية وتركيا وسوريا للمشروع الكردي”.

وبين ان “صمت حكومة بغداد فهو ليس بجديد، وما يلفت الانتباه ان كل الكتل السياسية لم يعنيها الامر “.

 الى ذلك يقول المختص بالشان القانوني د.مصدق عادل ان “استخدام خارطة الدولة الكردية الافتراضية يشكل مخالفة دستورية صريحة للمادتين ١٤٠ و١٤٢ من دستور جمهورية العراق لسنة٢٠٠٥، كما يعد خروجا على الحدود الجغرافية المحددة لإقليم كردستان- العراق في المادتين ٥٣ و٥٨ من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة ٢٠٠٤”.

د . مصدق عادل

وبين عادل ان “الغرض من عرض هذه الخارطة امام البابا هو لأغراض اعلامية سياسية بحتة تتمثل بالتعريف بالقضية الكردية والترويج لها”.

واوضح انه بخصوص “بشأن تنصل الحكومة الاتحادية عن محاسبة الاقليم فقد اصبح عرفا مالوفا نتيجة ضعف الحكومة، وعدم وجود رقابة فاعلة عليها من مجلس النواب”.

وكذلك يبين الكاتب ماجد الشويلي: ان “اصدار الطابع هو محاولة ترسيخ فكرة الدولة الكوردية المستقلة بحدودها القضمية هذه من العراق ودول الجوار، كما هو مسعى لتنشئة أجيال تؤمن وتعتقد بهذه الحدود واخذها من المسلمات”.

ماجد الشويلي

 واوضح الشويلي ان “عرض هذا الطابع بهذه الخريطة تزاماً مع زيارة البابا يأتي كتلويح للحكومة الاتحادية ودول المنطقة على أن مشروعهم مبارك من الحبر الأعظم بصفته أكبر زعامة روحية للغرب”.

واشار الى ان “عرض هذا الطابع هو لتثبيت هذه الخريطة كمطلب كوردي ضروري لايمكن التنازل عنه لاجل الانخراط في مشروع الإسرة الابراهيمية والإلتحاق بقافلة المطبعين من العرب والتخلي عن بعض خصائصهم القومية لاجل ذلك”.

واستبعد ان “اصدار هذا الطابع جاء من فراغ، دون ان يكون هناك تنسيق مع الحكومة الاتحادية التي دعم الكورد واغدقت عليهم الاموال وتعاطت معهم وكأنهم اقليم كونفدرالي”.

بينما يؤكد المحلل السياسي مفيد السعيدي ان “اصدار الطابع بهذا التوقيت هو ورقة ضغط لبغداد اولا ولايران ثانيا ولتركيا ثالثا، واستغل بذلك التغطية الاعلامية الكبرى بهذه الزيارة”، مبيناً ان “حكومة بغداد منشغلة باكثر من ملف مما شوه صورة المشهد الداخلي وتداخل الملفات افقدت ساسة بغداد البوصلة فهي غير قادرة بفتح جبهة جديدة مع البارزاني وهي تريد ارضائه باي وسيلة”.

مفيد السعدي

ويضيف ان ” احلام الدولة الكردية ومشروعها قائم لكنه لم يحن وقته، كونه يظهر ويختفي حسب المستجدات، حيث ابتدأ بالاستفتاء ووصل الى رسم الخارطة لذلك المولود المرتقب”.

واوضح ان  “الامريكان والادارة الجديدة ذات السياسة الناعمة تحرك هذا الروبوت الكردي لتنطلق بسياستها الجديدة لاسباب هي تراها ضاغطة على تركيا وايران كما يعطي الذريعة بالتدخل التركي حفاظا على امنها القومي وتريد من ايران ان تدخل هذا الشرك الشائك”.

ويقول المحلل السياسي قاسم العبودي ان “شركاءنا في الوطن يحاولون أظهار أحلامهم بالأنفصال من الحاضنة العراقية تحت ذريعة القومية الكردية وتهميشها من قبل المكونات الأخرى”، مبيناً أنه “داء قديم شب عليه ساسة الأقليم منذ سنوات طوال خلت”.

قاسم العبودي

واوضح العبودي ان  “ظهور الطابع الذي صمموه ليبقى تذكراً لزيارة بابا الفاتيكان ما هو ألا أنموذجاً للرغبة الكردية والحلم لدولة كردستان الكبرى والتي تتجاوز حدودها الدولية على أراضي من أيران وتركيا و سوريا فضلاً عن القضم المستمر للأراضي العراقية التي تصل في خرائطهم الى حدود محافظة ديالى وحتى واسط”.

ويضيف ان “عملية الطابع التذكاري المراد منها جس نبض البلدين الأيراني والتركي ، وطبعاً العراق ليس بحساباتهم، كون ان الحكومة الأتحادية تسير مع الأقليم في تطلعاته الأنفصالية”.

ولفت الى ان “الأتراك ردو بشكل مباشر على حكومة الأقليم، رغم الأحتلال التركي لأجزاء كبيرة من الشمال العراقي ، ألا أن الجانب الأيراني خاطب الجانب العراقي ، في محاولة دبلوماسية للعبور على حكومة الأقليم وعدم أعطائها حجماً كبيراً في محاولة لتهميش الأساءة البغيضة التي قام بها حكام الأقليم”.

وتابع بقوله ان “أصدار الطابع هو أشارة وتهديد  مبطن للحكومة الأتحادية فيما أذا  لم تمرر الموازنة ، ربما يذهب الأقليم للأنفصال عن الوطن الأم، كل هذه التداعيات تجري وحكومة المركز في صمت مطبق وكأن الأمر لايعنيهم ، مما يعطي أنطباع لدى المتلقي بأن الحكومة مقتنعه بالأنفصال الكوردي لا بل تتمناه “.

من جهته يرى المحلل السياسي سلام الربيعي ان “ضعف الحكومة المركزية والتناحر السياسي الشيعي السني والشيعي الشيعي والتفكير بالاستحواذ على المناصب وبناء دولة عميقة للسيطرة على مؤسسات الدولة والاستحواذ على مقدراتها سيفقدنا البوصلة”.

سلام الربيعي

وبين الربيعي انه ” لو كانت لدينا قيادات شجاعة لأصرت على عدم اشراك المكون من الاقليم في الحكومة والبرلمان او يكون للمركز الصلاحيات  في كردستان بالتصيب والعزل ومشاركة الحكومة الاقليمية وان لا يسمحوا بوجود برلمانين اثنين في بلد واحد “.

ويضيف ان ” الكرد ارادوا ارسال رسالة للعالم لتثبيت حدودهم، عبر زيارة البابا لانها رسالة سريعة الوصول والادهى والامر ان الحكومة التركية تعترض على حكومة الاقليم ولايوجد اي اعتبار او احترام لحكومة المركز ، وان الاخير لم يحرك ساكنا وكان شيئاً لم يكن”.

ولفت الربيعي الى “اننا لم ننتبه ونراجع انفسنا من اجل العراق، ولذلك سنفقد كل شيء وستطبق سياسة الامر الواقع ونجبر على مجاراتها”.

كما يرى المحلل السياسي عبد الله الجيزاني ان ” تركيا تعرف حقيقة العلاقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية وهي احد اسباب قوة وتمرد كردستان على بغداد لغرض الحصول على نفط الاقليم وفتح الحدود للتهريب والتهريب المقابل فضلا عن وجود الصهيونية كصديق مشترك للاثنين”.

عبد الله الجيزاني

واوضح ان “ايران مصلحتها مع قوة الحكومة الاتحادية على حساب الاقليم لحسابات عديدة وواضحة لهذا تحاول ان تعطي للحكومة الاتحادية موقعها وتتعامل معها بهذه الصورة”.

ويضيف ان “حكومة الاقليم البارزانية تعول على الدعم الخارجي في تحقيق طموحاتها وتطلعاتها والحصول على دعم البابا لو تحقق نجاح كبير للاقليم ولو معنويا لكن يمكن ان يكون ورقة لحصول دعم دول مسيحية مهمة”.

ولفت الى ان “بغداد موقفها ضعيف امام الاقليم لاسباب كثيرة ابرزها ضعف الاغلبية الشيعية وانتهاء التحالف الشيعي الكردي التاريخي وبالتالي السنة تحت ذراع الاكراد حاليا لعلاقة الاخيرة مع دول الدعم الخارجي في الخليج”.

واشار الى ان “السفارة الامريكية تعتقد الامر شأن داخلي لايحتاج لتسليط الاضواء عليه وتحويله لمادة اعلامية وبالتالي توفير دعم اعلامي للخطوة”.

على الصعيد ذاته يؤكد مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية محمود الهاشمي  انه “لم تخرج جميع الاستفزازات التي تقوم بها حكومة الاقليم باربيل بين الفينة والاخرى عن المخطط الاميركي الصهيوني بالمنطقة ،فعملية اصدار طابع بريدي  من قبل وزارة النقل يتضمن خارطة كوردستان المفترضة بضم جزء من اراضي تركيا وايران وعرضه على قداسة البابا فرنسيس باعتباره شخصية عالمية انما يأتي وفق المخطط اعلاه ،لاثارة الرأي العام ودول الجوار ،ونحن نعلم ان الامر لايقف في حدود تركيا ،بل الهدف الجمهورية الاسلامية”.

محمود الهاشمي

ويضيف الهاشمي ان “غياب الحكومية الاتحادية عن هذا الحدث يعني الرضا بالمشروع الاميركي اولا وثانيا لاثبات ان البلد في (غيبوبة) تامة عن جميع الاحداث ،فدول الجوار المعنية بالطابع البريدي سرعان ماردت واتخذت الاجراءات اللازمة وهددت ،والحكومة الاتحادية التزمت الصمت ،وذهبت الى تعذيب الضباط من قوات الامن التي تؤمن التظاهرات بالناصرية بدعوى مقتل المتظاهرين فيما يعلم الجميع ان القتلة هم انفسهم الذين قدموا من الاقليم وقتلوا متظاهري التحرير عام 2019!”.

ويبين الهاشمي ان “الامر يحتاج الى تفهم من قبل الكتل المشاركة بالعملية السياسية والا فان الماء يجري من تحتهم ،وسيجدون بعد حين ان مناطق العراق تتجزأ شيأ فشيأ ،وهم لايقوون على دفع الضرر عن انفسهم ،كما ان الانتخابات المقبلة باتت بالكامل ليس من صالحهم ،فخدمات الانبار صممت لارضاء الناس هناك لقبول مشروع (صفقة القرن)”.

وختم حديثه بقوله ان “تركيا زاحفة نحو سنجار والعودة لاتفاقية لوزان ومتطاهرو الجنوب ماضون في مشروعهم لصناعة (امارة  خليجية) بعد سلسلة التغييرات في المحافظين مدعومين من كتلتين شيعيتين، تركت البيت الشيعي وانخرطت بالمشروع الاميركي !”.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى