مركز النسيم للدراسات الاستراتيجية

قصَّةُ تأسيسِ الحشدِ الشَّعبي وملفَّات أُخرى! الجزءُ السَّابِع وَالأَخير

محمد منشار أَحرجَ الغَرب كثيراً بسببِ [جرائِم الحَرب] التي ارتكبها في اليمنِ وانتهاكاتهِ الخطيرةِ لحقُوقِ الإِنسان
النَّشء الجديد يبحثُ عن أُسوةٍ صالحةٍ يقتفي أَثرها ويتأَثَّر بسلُوكِها وهوَ لا يُعِيرُ كبير اهتمامٍ للنَّظريَّات التَّربويَّة

بقلم : الدكتور نزار حيدر

٩/ ظهور [مُتَّهم مزعُوم] على شاشةٍ صغيرةٍ تابعةٍ لأَحدِ الأَحزابِ الكُردستانيَّةِ ليعترِفَ بالإِنتماءِ إِلى فصيلٍ مُسلَّحٍ حرَّضهُ على قصفِ أَربيل [دليلٌ] لا يُعتَدُّ بهِ.

ولخطُورةِ التُّهم ومن أَجلِ إِجراءِ تحقيقٍ عادلٍ وشفَّافٍ أَقترحُ تسليمَ المُتَّهمين إِلى جهةٍ قضائيَّةٍ دَوليَّةٍ مُحايدةٍ للتَّحقيقِ في القضيَّةِ لخطورتِها وحسَّاسيَّتِها ومِن أَجلِ أَن لا يدخُلَ الموضُوع في سوقِ تصفيةِ الحساباتِ بينَ الأَطرافِ السياسيَّةِ المُتصارِعةِ.
حتَّى لَو اقتضى الأَمرُ أَن تستأجرَ بغداد وبالتَّعاون مع أَربيل قُضاةً دوليِّين للتَّحقيقِ في الجريمةِ والتُّهَم وكشفِ الحقائِق.

١٠/ الإِعلان عن [اليَوم العالمي للقُرآن الكريم] والذي اقترحتهُ العتَبة الحُسينيَّة المُقدَّسة ليُصادف يَوم المبعث النَّبوي الشَّريف [٢٧ رجب الأَصب] يُعدُّ مشروعاً إِستراتيجيّاً مُهمّاً يُحرِّض الرَّأي العام العالمي على التعرُّف أَكثر فأَكثر على القُرآن الكريم ككتابٍ سماويٍّ يُشرِّع التنوُّع والتعدديَّة للتَّعارف والتَّعايش، ما يُنزِّه الإِسلام من التعصُّب والتطرُّف والإِرهاب.

إِنَّ جهل الرَّأي العام بالقُرآن الكريم وقِيَمهِ الرُّوحيَّةِ ومبادئهِ الإِنسانيَّة السَّاميةِ هو أَحد أَسباب نجاح المُتربِّصين في صناعةِ [الاسلامُوفوبيا] بمُساعدةِ الإرهابيِّين الذين يتستَّرُون بالإِسلامِ.
١١/ لقد أَحرج [مُحمَّد منشار] الغَرب وتحديداً واشنطُن التي تدعمهُ ليتولَّى العَرش في الرِّياض، أَحرجهُم بشَكلٍ كبيرٍ بسببِ [جرائمِ الحربِ] و [الجرائمِ ضدَّ الإِنسانيَّة] التي ارتكبَها في اليمنِ وغيرِها.
فضلاً عنِ الإِنتهاكات الرَّهيبة التي ارتكبها ضدَّ حقُوق الإِنسان وحُريَّة التَّعبيرِ في بلادهِ والتي كان مِن أَخطرِها قتلهِ الصَّحفي [خاشُقجي] في قنصليَّة بلادهِ في إِسطنبُول وبالطَّريقةِ البشِعة التي يندى لها جبينُ الإِنسانيَّة.

لقد نجحَ الرَّئيس الأَميركي السَّابق في التستُّر على جرائمِ [محمَّد منشار] ليبتزَّهُ ويحلبُ ضرعهُ، إِلَّا أَنَّ الرَّئيس بايدن ليسَ على استعدادٍ للإِستمرارِ على نفسِ الطَّريقةِ من الإِبتزارِ، كَونهُ يُحاوِلُ النَّأي بنفسهِ عن سياساتِ سلفهِ مِن خلالِ تخندُقهِ خلفَ شعاراتِ حمايةِ حقُوقِ الإِنسانِ في السِّياساتِ الخارجيَّة.

إِنَّهُ يوظِّف [التستُّر] بطريقةٍ جديدةٍ للإِستمرارِ في ابتزازِ الرِّياض والضَّغطِ عليها للتَّعاونِ بشكَلٍ أَكبر مع واشنطُن لحلِّ الأَزَمات في المنطقةِ والتي تنوي الإِدارة الجديدة حلحلتَها لتُثبِتَ للعالَم أَنَّها مُصمِّمةً على انتهاجِ سياساتٍ مُختلفَةٍ.
١٢/ في التَّربيةِ والتَّعليم نحنُ بحاجةٍ إِلى تحديثِ المناهجِ والأَدواتِ في آنٍ واحدٍ.

على مُستوى المناهِجِ نحنُ بحاجةٍ إِلى تربيةِ النَّشء الجديد على استيعابِ معاني التنوُّع والتعدُّد على مُختلفِ المُستويات ليتعلَّم كيفَ يتعايش معَ بعضهِ ولا يتقاطع أَو يتقاتل.

على مُستوى الأَدوات نحنُ بحاجةٍ إِلى مُمارسةِ التَّربيةِ والتَّعليمِ بالنُّموذجِ والأُسوَةِ وليس بالنَّظريَّات والتَّنظيراتِ التي لا تجدُ لها أَيَّ نمُوذجٍ على أَرضِ الواقعِ.

إِنَّ التَّربية والتَّعليم بالنُّموذج أَفضل مليُون مرَّة من التَّربية والتَّعليم بالنَّظريَّات وهو المبدأُ الذي اعتمدهُ القُرآن الكريم بقولهِ تعالى [لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}.

النشءُ الجديد يبحثُ عن أُسوةٍ ونمُوذجٍ صالحٍ يقتفي أَثرهُ ويتأَثَّر بهِ ولا يُعيرُ كييرَ اهتمامٍ بالنَّظريَّات التربويَّة والتَّعليميَّة.

 

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى