المقالات

مـــــاذا يعني الغــــــاء تفويض الحرب على العراق

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم: د. هيثم رحيم المياحي
الخبير الاستراتيجي بالشؤون السياسية
جامعة -هـــــــأورد واشـــــنطن

ماهي تبعات الغاء هكذا تصريح؟
ماهي أهمية استخدام قانون ٢٠٠١ بديلاً؟
هل سوف يحق للرئيس الأمريكي شن حرب او تفويض ضربات عسكرية في العراق؟
من الذي له الاحقية في قرار شن حرب أمريكية خارج حدود أمريكا؟

يوم الخميس المنصرم وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يلغي تفويض الحرب الذي صدر عام (٢٠٠٢) واعطت للرئيس الصلاحية حينها لغزوا العراق في عام بعد الموافقة عليه (٢٠٠٣).

في يوم الخميس صوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بنسبة (٢٨-١٩) على الموافقة على مشروع القانون المقدم للجنة والذي ترعاه السيد ( باربرا لي) والمعني في الغاء ترخيص عام (٢٠٠٢) لاستخدام القوة العسكرية الامريكية خارج الحدود.

وقد دعم بعض النواب الجمهوريون مشروع القانون وهم (كين باك) و(بيتر ميجر). وقد أشار رئيس لجنة شؤوون العلاقات الخارجية (جرجوري ميك) بأن القانون قد عفا عليه الزمن وقال أيضا “صدام حسين” ذهب منذ زمن بعيد ولا يتوجد عمليات حالية تعتمد على القانون قائلا “ان العراق شريك أمني للولايات المتحدة في الوقت الحاضر”

علماً بان مجلس النواب الأمريكي قد صوت من قبل لمرتين في ٢٠١٩ وبعدها على ألغاء التفويض ولكن مجلس الشيوخ كان يرفض دائماً الموافقة على هذا الاجراء.

ولكن تضافرت جهود بعض أعضاء مجلس النواب على احياء هذا الموضوع المركز على الغاء التفويض الذي يعتبر خطيراً بتخويل الرئيس بشن حروب وغارات وضربات خارج حدود الولايات المتحدة الامريكية -وأشارت اللجنة المختصة بالعلاقات الخارجية بان الغاية من العمل على هذا القانون وإلغاء التفويض هو لكبح جماح الرئيس من استخدام سلطته من خلالة لشن الحروب الخارجية.

وفي ١٢ مارس/اذار الحالي اعلن مشرعون امريكيون من الحزب الديمقراطي انهم سيبدؤون العلم خلال أسابيع على تشريع لتعديل تفويض استخدام القوة العسكرية الذي استخدمه رؤساء من الحزبين على مدار عقود لتبرير هجمات على اهداف خارج البلاد.
واخرها الضربات التي امر بها الرئيس جو بايدن بعد تسنمه منصبة كرئيس للولايات المتحدة الامريكية على فصائل ومليشيات كما أسمتها الصحف الامريكية وفي مناطق حدود العراق وسوريا.

علماً ان الدستور الأمريكي سلطة اعلان الحرب للكونجرس حصراً وليس للرئيس ولكن تغيرت هذه الصلاحية بعد إقرار الكونجرس تصاريح استخدام القوة العسكرية التي لا تحدد بموعد محدد وذلك في قرارات متعلقة بالعراق وفي تفويض أجاز الحرب على تنظيم “القاعدة” في اعقاب هجمات ١١ سبتمبر/أيلول ٢٠٠١ وحينها كان الاتفاق واضح من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ختاماً ولتوضيح سوء الفهم الذي تداولته بعض أجهزة الاعلام العراقية والعربية نسرد لكم المقارنة الختامية ما بين التصريح الأول والثاني وصلاحيات الرئيس والكونجرس الأمريكي بكليهما.
بعد التصويت المقرر في الأيام المقبلة على القانون بإلغاء تصريح اعطي للرئيس الأمريكي بشن الحروب وتوجيه ضربات خارج أمريكا سوف تسحب هذه الصلاحية بالكامل من الرئيس الحالي بايدن والقادم أيضا وسوف يكون للكونجرس الأمريكي حصراً احقية التصويت على هكذا قرارات مصيرية وحاسمة.

ماذا يعني قانون ٢٠٠١ وما الفارق بينه وبين تصريح ٢٠٠٢ – قانون وتصريح ٢٠٠١ يحق للولايات المتحدة الأمريكية لاستخدام القوة العسكرية حينما تجد تهديداً للأمن القومي سواء كان داخل ام خارج حدوداً بعد موافقات رسمية واطلاع الكونجرس والبنتاغون عليها. اما تصريح ٢٠٠٢ فهو يحق للرئيس الأمريكي ان يشن هجمات وحروب خارج الولايات المتحدة الامريكية بدون الرجوع للكونجرس والجهات الرسمية في الدولة.

والصراع قائم ما بين رغبة الرئيس الجديد بايدن وبين الكونجرس وأيضا بعض الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والبنتاغون حول قرارته الجديدة مثل الغاء الحرب الأبدية في أفغانستان ومنع الضربات بين الحين والأخر بالطائرات المسيرة الحربية وغيرها من قرارات عازم بايدن على عرضها على الكونجرس وحسمها.

 

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى