المقالات

اضطهاد المرأه وضعف التمكين …

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : عمر ناصر/ كاتب وباحث في الشأن السياسي

تنقسم الديموقراطيات في العالم حسب مناشئها وجودة صناعتها وبالامكان اعتبارها كالبضائع الاستهلاكية منها مايكون ذو منشأ أصلي وألاخر مايكون مستنسخ او ( راس كوب ) كما يطلق عليه في ألمصلح البغدادي العتيگ، وذلك يعني ان نسخة الديموقراطية التي صُدرت لنا بعد التغيير من الطبيعي أن تكون ليست متكامله بمضمونها وجودة محتواها الا انها تبقى قابلة للتحديث بصورة نسبية وفقاً لما يتناسب مع ثقافة البنية المجتمعية من باب ما لا يدرك كله لا يترك كله ، ولان من سخريات ألقدر أنهم تشدقوا بحقوق ألمرأه والطفل وحمايتهم من ألتعنيف وألتنمر وتناسوا الطريقة الناجعة في تهيئة ألاجواء لتوعية ألمجتمع قبل ان نتقبل بعدها ولو بصوره مبدئيه فكرة مسألة ألمساواة في الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية.

” يولد جميع الناس أحراراً ومتساوون في ألحقوق والكرامة ” بعد مرور أكثر من ستين سنه على أول اعلان عالمي لحقوق ألانسان عام ١٩٤٨ مازلنا نرى مجتمعنا يأن من وطأة الجهل والتدني الفكري للبعض من طبقاته ومازالت هناك ألكثير من ألخروقات التي تمتهن كرامة المراة بسبب رواسب ومخلفات مازالت عالقة في ثقافة جزء من شرائح المجتمع التي تدعم الطريقة اللاانسانية بالتعامل مع حواء بل وألاكثر من ذلك طريقة ألاذلال ألمتعمد لها حتى بعد تنفيذ مهامها المكلفة بها او الواجبات التي تقع على عاتقها والتي يقول عنها ألعقل والانصاف والمنطق بانها مسؤولية تضامنية جماعية ان لم تكن ذكورية .

لاشك ان في ادق مفاصل الحياة توجد الكثير من الجهات التي هي مستفيدة الى حد ما من التشرذهم والانشطار الاميبي الذي يصيب المجتمعات ، فمثلما توجد جهات تحارب من اجل تماسك العلاقات الاجتماعية فيوجد في الجانب الاخر جهات تدفع بأتجاه تفكيك النسيج المجتمعي وتشجع بقوة على الاخذ بمبدأ ثقافة اتخاذ القرارات الفردية دون الاخذ بمبدأ الانفتاح على المراة واعلاء حضورها في التمكين الذي يعد قوة اضافية لاعلاء شأن الافراد .

لايخلو بلد من بلدان ألعالم من موضوع الاضطهاد والعنف ألاسري سواء كان ذلك عنف موجه ضد ألنساء أو عنف موجه ضد الاطفال ولاتزال تلك النظرة النمطية الماخوذة من عادات وتقاليد بالية ما أنزل الله بها من سلطان تتخذ ركناً مهما من أركان ألعلاقات الاسرية في هذه ألمجتمعات ، وأحياناً قد تكون هي النظرة السائدة لوصف مجتمع معين مع افراده في ظل هنالك أمتهان واضح لقيمة لمرأة وحتى أقل قيمة من ألدابه حاشاها واياكم بل وصل الحال بالبعض ان يعتبر ألدابه ذو فائدة في الحقل والمزرعة اكثر من المراة والامثلة كثيرة في هذا ألصدد ويكفي جلوسها بين الدواب في الكثير من سيارات ألحمل ليكون الرجل ” سي السيد ” الجالس في المقدمة دليل دامغ على النظرة الدونية تجاه هذه القيمة العليا التي اعزتها واعلت مكانتها جميع الاعراف والاديان السماوية التي اوصت باحترامها وألمحافظه على كرامتها وعفتها.

مانراه اليوم من واقع مأساوي ومؤلم من خلال تشخيصنا للحالات السلبية ألتي تبين ازدراءها ومحاولة الأنتقاص منها ماهو ألا واقع بائس اوقع المرأة بين سندان ضعف القانون وتلكؤ مجلس النواب في اقرار القوانين والتشريعات التي تحميها من العنف الذكوري وسندان الموروثات الثقافية السلبية التي القت بظلالها على الحياة الاجتماعية بشكل عام ، وما موضوع تنامي حالات القتل المبرر وغير المبرر ماهو الا افة جديدة بدأت تتنامى مؤخراً اصابت جسد وقوام الدولة وفتكت بهيكل البنية المجتمعية المتماسكة واستخفاف حقيقي بأدمية المرأة التي فقدت جميع مقومات الامان والعدالة والانسانية في ظل اختلاق حجج واهية غير منطقية لاعطاء صبغة الشرعية لهذا الاضطهاد والتنمر الغير مشروع في وقت عدم وجود فهم حقيقي لسلوكيات عدوانية مستوردة من خارج اطار التعايش السلمي بين المجتمعات مما ادى بالبعض ان يحتموا بقانون الاعراف والتقاليد القبلية بدلاً من قوانين وتشريعات الدولة التي لم تستطع وضع حد لتنامي هذة الظاهرة المخيفة.

 

——————————————————————
خارج النص / كلما ضعفت قوانين الدولة كلما ازدادت قوة قوانين القبيلة …

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى