المقالات

لماذا لا ترد الحوزة العلمية الشريفة على تعديات دعبول السافرة؟

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

 

بقلم : إياد الإمارة

 لم أكن أتوقع ان فرية دعبول وإستهتاره سيمران مرور الكرام على ذوي الشأن المعنيين “بالشريعة” و “الشعائر”، خصوصاً وإن هذا الدعي النزق لم يترك للعلامة المجلس رضوان الله عليه إلا ٠٬١٪ من مساحة كتابه الموسوعي القيم (بحار الأنوار)!
الموقف الساكت من حوزتنا العلمية الشريفة بكافة مؤسساتها العتيدة أثار إستغرابي كثيراً ودفعني للتسائل بصوت مرتفع لعلي أتبين السبب سيما وإن حديث دعبول ليس سياسياً أو إجتماعياً يتوقف بعض رجال الدين عن الخوض فيه تحت يافطة فصل الدين عن السياسة.

دعبول تجاوز على الشريعة السمحاء والشعائر المقدسة بطريقة وقحة واضحة وصريحة متجاوزاً كل الحدود والإعتبارات.

 

قد يقول قائل “يُشكل”: إن دعبول هذا شخص وضيع جداً وهابط منحط وليس من اللائق النزول إلى مستواه والرد عليه!
قد يمنحه الرد قدراً لا يستحقه!
وليس من المناسب أن يرد أهل العلم والأخلاق على جاهل متهتك ليست لديه قيم!
والحقيقة -وبلا مجاملات- هذه مبررات واهية لإعتبارين:
الأول هو إن التجاوزات والتعديات السافرة لا تصدر من ذي شأن أو عاقل محترم، إطلاقاً..
الثاني إن عدم الرد على دعبول وهو بهذا المستوى من الصلف و الوقاحة والبذائة قد يفتح المجال لغيره من المنحطين والمغرضين ليتعدوا على الشريعة والشعائر، وهذا ما لا تُحمد عقباه بالمرة.

 

لذا كان ينبغي الرد على دعبول وعلى البرنامج ومقدمه من ذوي الشأن والإختصاص “الحوزة العلمية الشريفة” وليس من أي جهة أخرى لجماً لدعبول ولكل مَن تسول له نفسه المساس بمقدسات الناس بهذه الطريقة السافرة..
لقد قدمت الحوزة العلمية الشريفة وأتباعها الميامين سيلاً من الدماء الزكية من أجل حماية الشريعة والشعائر ووقفت سداً منيعاً دون المساس بها بأي شكل من الأشكال..
إن دعبول هذا بكل خبثه ووضاعته وعمالته وضحالة تفكيره لا يختلف عن صدام أو أي بعثي وغد لا يحمل قيماً ولا يقيم وزناً لأخلاق وبالتالي فكما كانت الردود دامية ومكلفة على الصداميين يجب أن يكون الردُ مدوياً ورادعاً لدعبول وأمثاله خصوصاً وإن المعادلة قد تغيرت وأصبحنا في بحبوحة من “الحركة” التي يمكن من خلالها الرد على هؤلاء الشذاذ..
لقد آلمنا جداً حديث دعبول..
ويؤلمنا أكثر تركه دون رد مناسب.

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى