تحقيقات

المرجعية تسدّ فوهات العوَز وآبار الفساد!

الساعة تشير الى الرابعة فجراً، هناك ضيف يتكئ على عصاً قادم الى مستشفى الوارث للأمراض السرطانية، هذه أكثر الأماكن التي يزورها، وكما اعتادت يمناه على عكازته، اعتادت يسراه على المسح على رؤوس الأطفال المرضى.

اشترك في قناة «وكالة نسيم كربلاء» على تليجرام

هكذا أراد ممثل المرجعية وثقتها الشيخ الكربلائي والعتبة الحسينية ومن قبلهما إرادة المرجعية الدينية أن تسد فوهات العَوز، وشقوق عدم المسؤولية وآبار الفساد التي عُرفت بها السياسات الحاكمة لهذا البلد؛ فقبل أن يطرأ على العراق طارئ ويعلو صوته استغاثةً تبادر العتبة الحسينية بإجراء ما يلزم.

فإن هذه المستشفى التي احتضنت كافة الأعمار من المصابين بالسرطان تمتاز بأفضل الكوادر العراقية الكفوءة وبعض الكوادر المتقدمة من خارج العراق، وتتوفر فيها خدمة السكن للمرضى وعوائلهم ضمن الخدمات التي يقدمها المستشفى، كما أن العتبة الحسينية تخطط لافتتاح مستشفى لمعالجة أمراض الدم سيكون ضمن مؤسسة الوارث لمعالجة الأورام، وستفتتح مستشفى الشيخ الوائلي في كربلاء ويخصص لمعالجة الأمراض النسائية، ومستشفى خاتم الانبياء لمعالجة الأمراض القلبية في كربلاء الذي يجري العمل في انشائه حالياً.

كما أنها تستمر بالعمل لإنشاء مستشفى للجراحة العامة في مدينة البصرة، ومستشفى الوارث في محافظة المثنى الذي وصلت نسبة الانجاز فيه الى 40 %، ومستشفى للطفل في محافظة بابل، ومستشفى لمعالجة أمراض الجهاز الهضمي في النجف الاشرف، ومستشفى لمعالجة امراض الدم في النجف الاشرف، ومركز متطور لمعالجة أمراض السكري في كربلاء.

وتخطط لإنشاء مستشفى للحروق في كربلاء، وإكمال التخطيط لإنشاء مستشفى للعيون في كربلاء، ومستشفى للطوارئ في كربلاء المقدسة يجري التخطيط وإعداد التصاميم له، ومدينة الامام زين العابدين (عليه السلام) الطبية في كربلاء.

وتخطط العتبة الحسينية المقدسة الى افتتاح مستشفى معالجة الأمراض السرطانية في محافظة البصرة العام المقبل والذي وصلت أعمال إنشائه الى مراحل متقدمة.

وتتصدر محافظة البصرة المحافظات العراقية بعدد المصابين بالأمراض السرطانية بسبب مخلفات عمليات استخراج النفط ومخلفات الحروب.

ولم يمرّ على أزمة جائحة كورونا الكثير عندما امتلأت المستشفيات ونفدت قناني الأوكسجين وسائر المستلزمات الطبيّة،  حتى بدأت مراكز العزل تتعدد وتمتد الى عموم محافظات العراق، حيث افتتحت في 12 نيسان 202‪0 مركز الشفاء (1) في كربلاء وبسعة 60 سريرا، وبعدها أعلنت يوم 7 آيار عن افتتاح مركز الشفاء (2) في مدينة النجف الأشرف بسعة 30 سريرا، أما في 17آيار افتتحت مركز الشفاء (3) في محافظة بغداد بسعة 20 سريرا، وفي نفس الشهر افتتحت مركز الشفاء (4) أيضا في محافظة بغداد وبسعة (64) سريرا، وأنجزت هذه المراكز بفترة قياسية وصممت وفق أحدث التصاميم مع مراعاة العوامل النفسية للمصابين، فيما أعلنت بعد ذلك وفي بيان رسمي عن الشروع بإنشاء (5) مراكز للشفاء في كل من محافظة ذي قار سعة (100) سرير، وواسط سعة (60) سريرا، والديوانية سعة (60) سريرا، وفي ديالى سعة (70) سريرا، و البصرة سعة (100) سرير، وذلك بهدف دعم جهود وزارة الصحة لمواجهة جائحة كورونا.

وعلى مستوى آخر، وبعد الويلات التي جرت على الشعب غصّ بعدد الأيتام الذين فقدوا آباءهم نتيجة الأعمال الإرهابية أو الحرب مع داعش وغيرها، وحتى يحظى هؤلاء الأيتام بحياة طيبة أخذت العتبة الحسينية على عاتقها إنشاء عدة مدارس توفر لهم الرعاية التربوية والتعليمية بشكلٍ مجاني، وهي كالآتي:

1- مجمع مدارس الأيتام النموذجي:

يقع المجمع في منطقة “المعملجي” في كربلاء المقدسة.

المساحة الكلية للمشروع ١٩٣٠٠ م٢، ويتكون من ثلاث اقسام رئيسية هي: الابنية المركزية ومدارس البنين ومدارس البنات، ويستوعب ١٢٠٠ طالبا وطالبة.

ويضم أيضا: مصلى عدد ٢، مساحة المصلى الواحد ٣٠٠ م٢، وقاعة متعددة الاغراض بمساحة ٨٠٠ م٢، ومكتبة عدد ٢، وكافتريا عدد ٢، ومرآب للسيارات بمساحة ٣٠٥٠ م٢.

2-  مدارس أولاد مسلم (عليهم السلام) للأيتام:

يقع المشروع في مدينة كربلاء المقدسة – منطقة البوبيات، تبلغ مساحة المدرسة ١٢٥٠ م٢، بخمسة طوابق، و٣٠ صف دراسي، ومختبرات علمية، وتستوعب ١٢٠٠ طالب للدراسة الابتدائية والثانوية.

المدرسة مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية بالإضافة الى مكتبة كبيرة ومصلى وقاعة رياضية، ومطعم، كما توفر المدرسة خطوط نقل للطلبة والمدرسين.

كل الخدمات التي توفرها المدرسة مجانية.

3- مدرسة السيدة رقية (عليها السلام) للأيتام:

تقع في مدينة كربلاء وتبعد ٥ كم عن مركز المدينة القديمة. بناية المدرسة من أربعة طوابق مؤثثة ومجهزة بأحدث الأجهزة والأثاث المدرسي. توفر المدرسة وجبات طعام يومية، وخطوط نقل، وملابس زي موحد، ورعاية صحية، وجميع هذه الخدمات تقدم بشكل مجاني.

كما يتم منح الطلبة مبالغ مالية شهرية.

4- مدرسة علي الاصغر (عليه السلام) للأيتام:

تقع المدرسة في مدينة كربلاء – قرب مدرسة السيدة رقية (ع)، على مساحة ٨٠٠ م٢، تتكون ٤ طوابق بسعة ٢٤ صفًا وتستوعب ٤٣٠ طالبا، وتحتوي أيضًا على مكتبة ومختبر ومطعم.

وتوفر بالإضافة الى التعليم ومستلزماته كالكتب والقرطاسية خدمات اخرى كالنقل والإطعام، وجميع هذه الخدمات مجانية.

وتجدر الاشارة الى أن العتبة المقدسة لديها مجموعة مشاريع إنسانية واجتماعية مستقبلية، منها: إنشاء جامعة متخصصة، تكون مجازة رسميًا من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لاستقبال الخريجين من مدارس الأيتام هذه، عن طريق القبول المباشر، بما يستثمر طاقاتهم العلمية بعد تخرجهم وتوظيفهم ومن ثم تزويجهم وإسكانهم.

٥- روضة السيدة رقية (عليها السلام) للأيتام:

تقع في مدينة كربلاء – حي الحسين ع، تتسع الى ٢٠٠ طفل، وتتألف من ٨ صفوف، وتقدم للأيتام كافة الخدمات الترفيهية والتعليمية بصورة مجانية.

قبل عدّة أيام قرأت خبراً مفاده أن الشيخ الكربلائي يمر بوعكة صحية لم يستطع بسببها أداء مهامه اليومية!

كان الخبر مليئاً بالأسف، فهذا الرجل الكبير في السن لا نكاد نجد مشروعاً للعتبة إلا ويزوره ويراقب مراحل إنجازه بنفسه بخطواته المتهادية، لقد تأسف على بضعة أيام معذور فيها بسبب صحته؛ فأي ضمير يحمل من لا يعمل على مدار سنوات ولم نجد له أثراً ملموساً ومن دون عذر!

لقد صدق أحد مرضى مستشفى الوارث عندما قال ودمعه يملأ حدقتيه: (إن الشيخ عبد المهدي الكربلائي رغم كبر سنه لكنه  يعمل مثل الدايمنو)!

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى