المقالات

عفا الله عما سلف بداية النهاية

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة «وكالة نسيم كربلاء الخبرية»

بقلم : محمد فخري المولى

اشترك في قناة «وكالة نسيم كربلاء» على تليجرام

٨ شباط الذكرى والحدث .
ذكرى الزعيم المفدى ابو الفقراء والبسطاء والمساكين الذين يدينون له بالشكر والثناء لانه ببساطة شديدة سبب تملكهم سكن نستطيع أن نردد انه يحترم الإنسان بدل تلك الصرائف والعشوائيات التي وجدو انفسهم داخلها .

فكان النتاج مدينة الشعلة والنواب ضباط والثورة او مدينة الصدر حاليا و و و جزء من هذا المنجز .

قد يكون ما تقدم جزء مشرق وهو سر تعلق الكثير بالزعيم اضافة الى كارزماه البسيطة الغير متعالية وقد يكون منظر ( السفرطاس ) وهو أداة نقل الطعام بيد احد الصغار بباب وزارة الدفاع مقر الزعيم منظر مألوف ،ومنظر وقوف سيارات النقل العام تقف امام بيت الزعيم بشارع الزعيم قرب فندق فلسطين وعشتار حاليا لنقل المواطنين منظر جدا طبيعي مع خروج المرافق الأقدم للزعيم يردد عمي فد صوتكم ( نصوه ) خفض صوت لسائقي النقل الخاص وهم ينادون كرادة كرادة داخل طالع .

طيبة قلب الزعيم ماركة مسجلة بقلوب البسطاء .

منظر مختلف تماما بالجهة الاخرى ينظره النخب الواعية والمثقفة بمختلف تفاصيلها فدولة مستقرة سياسيا نسبيا وان حدثت قلاقل سياسية ، فإن الموظف والمواطن ليس له علاقة بالامر لا من قريب ولا بعيد سوى بسماع الاخبار بسقوط او إنهاء تكليف الحكومة الفلانية ورئيس الوزراء الفلاني من قبل الملك وتكليف شخصية آخرى لتشكيل الحكومة أمر معتاد .

لكن دخول الزعيم مع عبد السلام عارف على خط الانقلاب وما يثير الاستغراب ان الزعيم عبد الكريم يكنى كرومي من قبل الملك .

كرومي قاد الانقلاب مع شريكه عارف وانتهى الامر بمجزرة اودت بحياة الملك فيصل الثاني ثم فلتان أمني بمجزرة وتمثيل للوصي عبد الاله ونوري سعيد عراب السياسية العراقية .

هنا نتذكر المقولة الشهيرة
دوام الحال من المحال ، بعد فترة اختلف الشريكان او قائدا الانقلاب .

لابد من الإشارة انه بهذه المرحلة شهد العراق بداية جديدة لاسوء مرحلة وهي الأساس والتاسيس لدخول المواطن البسيط على خط ضحايا الانقلابات والقلاقل السياسية .

محكمة المهداوي شهدت جزء من المحاكمة والقصاص لكثير من الشخوص لعدد لاسباب عديدة ومنها تغير الحكم والانقلاب على الانقلابيين ، طبعا هناك من زج لمسماه الوظيفي ، يمكن أن نستشهد بكلمات الراحل سعيد قزاز تلك الشخصية المهنية حاضرة ومتجددة ساتدلى من حبل المشنقة وسيكون تحت اقدامي من لا يستحق الحياة .

لننتهي بمشهد لايختلف كثيرا عن مشاهد نظرها العالم وليس العراق فقط من خلال شاشة التلفاز الرسمي ، عارف رجل الدولة الثاني يُحاكم ويُحكم بالإعدام امام الجميع من خلال شاشات التلفاز او من حضر المحاكمة .

الحرس القومي إحدى المسميات التي نقشت بذهن المواطن البسيط معنى الاجهزة القمعية فكل ما هو ضد الإنسانية جسد بافعالهم ، وكل ما تسمعه او تجد بعض المقاطع عن العنف والتعذيب والاضطهاد ، كلها نفذت بتلك الفترة .

بلغ الامر ذروته الى صدور امر حل الحرس القومي وتقديمهم للعدالة نتيجة تلك الأفعال .
هناك مؤلفات توثق تلك الأحداث تاريخيا ورسميا .
هنا وصلنا لبداية الخراب والتهديم الحقيقي وخصوصا نحن نتكلم عن قادة انقلاب وقلاقل لا عن مواطنين ، قد تجد عدة روايات لمجريات تلك الليلة لكنها تتفق ان الزعيم اخرج عبد السلام وأطلق سراحه ضمن مبدأ ( عفا الله عما سلف ) وايصاله للبيت ليلا بعد ان حكم بالإعدام صباحا وهو الاسفين القاتل فالعب مع الكواسر ليس بالأمر السهل .

عفا الله عما سلف رددها الزعيم لعبد السلام عندما دار الزمان بعد فترة ونفذ عبد السلام عارف انقلاب على الزعيم وتم الإمساك به ونهاية المشهد حاضرة ومتجددة بكل مناسبة صورة الزعيم مضرج بالدماء وهو ملقى على كرسي بوزارة الدفاع .
لذا نردد لو لم تكن عفا الله عما سلف حاضرة عند الزعيم لما انتقلنا من مشهد سيء الى مشهد اسوء بل ويزداد سوء يوما بعد وازدادت الاجهزة القمعية شدة وضراوة وامسى المواطن البسيط جزء لا يتجزأ من مشهد القلاقل السياسية بل وطرف دون ان يكون له ناقة او جمل بمجمل العملية السياسية .

ذكرى انقلاب 8 شباط 1963
ذكرى اتساع أفقي الأحزاب السياسية التي تنتهج في سيرها على مناهج إنشائية تستهدف رفع المستوى الاجتماعي والصناعي والزراعي ، والتربية السياسية الراسخة ، لكن الواقع هو العكس ، قد تجد بعض الإنجاز هنا او هناك لكنها تتلاشى بالضوضاء والشد والجذب السياسي لننتهي بعدم قبول الاخر والديكتاتورية بنهاية المطاف .

منذ ٨ شباط الى اليوم لم تغادر فكر الكثير الذين يردد أنهم اطلعو على التاريخ ولكنهم لم ينظروا للنهايات ملياً وبدقة .

الخلاصة والختام برسالة مفتوحة الوطن والوطنية والمواطنة الصالحة نتاج مشترك من قبل الجميع وليس التفرد وأعلاء قوة القانون والبناء الإداري المهني هو البناء الحقيقي للدولة مهما اختلفت الحكومات وهو سر بقاء الحكم الملكي لفترة امتدت منذ عام ١٩٢٠ الى ١٩٥٨ تم
لانه ان استمرينا بالتمسك بالشخوص وليس بالمشروع والقانون فنهاية الجميع نهاية الزعيم .
لننظر للمستقبل جيدا فالمستقبل يبنى ولا ينتظر لنصنع غدا مشرق يخلو من رائحة البارود والدم
تقديري واعتزازي

اترك رد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى